البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٣ - البديل الاول للمعاملات الربوية في البنوك
البديل الاول للمعاملات الربوية في البنوك
عقد المضاربة:
وهو أول ما اتجهت إليه أنظار علماء المسلمين في بحوثهم عن وجود بدائل للنظام التقليدي الربوي في البنوك والمصارف، وقد نقل إن هذه الفكرة قد تلقت نجاحا كبيرا في بعض البنوك الإسلامية. ونجاحه يتطلب دراسة عدة نقاط:
الأولى:
إن عقد المضاربة في المصطلح الفقهي الإسلامي عقد خاص بين المالك وهو رب المال والعامل المستثمر، فإنهما يقومان بإنشاء عقد تجارة يكون رأس مالها من الاول والعمل من الثاني بشروط، ويحددان حصة كل منهما من الربح بنسبة مئوية، وغالبا يكون إنشاء هذا العقد بين المالك والعامل مباشرة، وقد يكون بواسطة ثالث وهو وسيط بينهما، ووكيل عن المالك في إنشاء هذا العقد بينه وبين العامل، وفي المقام يكون البنك هو الوسيط، فإنه وكيل عن المودع في تقديم أمواله للعملاء لعقد المضاربة بينهم وبين المودع بشروط، وتعيين حصة كل منهما من الربح بنسبة مئوية.
الثانية:
إن نجاح عقد المضاربة- بوصف كونه بديلا عن النظام التقليدي الربوي في تنمية الحياة الاقتصادية و الصناعية والزراعية وغيرها- مرتبط بتعزيز عنصر الثقة والامانة بين الأعضاء الثلاثة:
المالك، والعامل، والوسيط، وتذليل العقبات والعوائق دون تطبيقها، وهو مرتبط بفرض شروط إئتمانية بين الأعضاء الثلاثة.