البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣٩ - مجموعة من التساؤلات حول العقود والمعاملات والتبادلات الجارية في الاسواق المالية العالمية(البورصات) على ضوء قوانينها وانظمتها الصارمة وتخريجها على وفق القوانين الاسلامية
اشتراط المتعاملين على الآخر غاية الأمر أحدهما اشترط على الأخر دفع مبلغ ثابت في كل سنة وأما الآخر فهو يشترط على الأول أن يدفع له في كل سنة لا يبور الذي يختلف باختلاف مؤشرات السوق من سنة الى سنة اخرى.
النوع الثالث: التأمين على التقصير الائتماني.
وهو نوع بسيط من أنواع التبادل في الأسواق المالية ومنتشر بشكل كبير وهو نوع من أنواع التأمين من الإفلاس يتضمن دفع سنوي مقابل مبلغ يدفع فيما لو حصل حادث معين، مثال، الطرف (أ) عنده سندات كثيرة وأحدى هذه السندات مصدرة من شركة (نوكيا) وهذا السند قابل للاسترداد بعد ٥ سنوات مقابل (١٠٠) تدفعه لقاء السند، والشركة سوف تدفع لك في كل سنة مبلغاً معيناً مثلًا ٥% وبعد ٥ سنوات سترجع السند فيدفع الشركة لك مبلغ (١٠٠).
فالطرف (أ) يخاف من الحالة الاقتصادية لشركة نوكيا معتمداً على أخبار حصل عليها، فلكي يضمن عدم خسارته عند إفلاس شركة نوكيا يكتب عقد تامين على التقصير الائتماني فكل سنة يدفع الطرف (أ) ١% للطرف (ب) ولمدة خمس سنوات وفي مقابل هذا يستلم ضمان من الطرف (ب) ينص: على إن شركة نوكيا أذا أفلست، فللطرف (أ) حق أن يبيع هذا السند للطرف (ب) ب- (١٠٠) ونقصد بالإفلاس أي حادث إفلاسي يتفق الطرفان عليه مثلًا، أذا رفضت الشركة أن تدفع الدفع السنوي (الكوبون).
فالقاعدة عند التبادل تشبه قاعدة الضمان، وفي حال عدم إفلاس شركة نوكيا يستمر الطرف (أ) بدفع ١% للطرف (ب) طوال خمس سنوات، وبعد انتهاء ٥ سنوات ينتهي العقد بينهما. والطرف (ب) ربما يحتمل أن لا تفلس شركة نوكيا أبداً وهو قد يكون مضارباً بالأسواق.
٣١- هل يجوز هكذا تعامل وعقود شرعاً أو لا يجوز؟
ج/ يجوز ولا مانع منه لأن التأمين داخل في الهبة المعوضة المشروطة فأن الطرف (أ) يدفع للطرف (ب) مبلغاً معيناً كل سنة بعنوان الهبة ويشترط عليه الضمان.