البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥٩ - (23) طبيعة العلاقة بين الأطراف الثلاثة للبطاقة الإئتمانية وأحكامها من وجهة النظر الشرعية
عنه في اداء دينه لدائنه ولو من ماله عنده مجانا، ولكن هذا الوجه لا يدفع الاشكال عن اشتراط الفوائد على تاخير الديون المتبقية على ذمة العميل، لانه من اشتراط الربا، وانما يدفع الاشكال عن ذلك، على اساس امكان تبديل ذلك باخذ تلك الفائدة بعنوان العمولة لقاء قبول الحوالة أو الوكالة، ويمكن تخريج ذلك فقهيا بالنسبة الى خصوص تعامل حامل البطاقة بها فحسب دون مصدرها، فانه يجوز للعميل الدخول في عضوية عقود البطاقة واشتراكه فيها وحصوله عليها إذا كان ملتزما بالدفع خلال الفترة المسموح بها، أو كان له رصيد مالي عند المصدرلا يقل عن الحد الأعلى من الإئتمان الذي توفره له البطاقة.
واما اذا كان العضو الحامل غير ملتزم بالدفع خلال الفترة المسموح بها فهل يجوز له الدخول في عضوية عقد البطاقة في النوع الثالث من البطاقات الائتمانية أو لا؟
والجواب: أنه لا مانع من دخوله فيها وحصوله على البطاقة والتعامل بها، وأما اشتراط المصدر الفائدة على تأخير الدين الثابت في ذمته فهو وان كان شرطا ربويا، إلا أن بأمكان حامل البطاقة عدم الالتزام به، بل وظيفته ذلك وفساده لا يوجب فساد العقد حتى لو قلنا بأن الشرط الفاسد مفسد، فإن هذا الشرط ليس شرطا للعقد أي: عقد البطاقة الواقع بين المصدر والعميل، بل هو اشتراط فائدة محددة على تأخير الدين على ذمة العميل عن الفترة المسموح بها، هذا نظير من باع داره مثلا من شخص واشترط عليه أن يكون له مبلغ من المال في مقابل تأجيل الثمن بنحو شرط النتيجة، فان فساد هذا الشرط لا يرتبط بالبيع أصلا، لأنه لا يكون من شؤون البيع ولا من شؤون المبيع ولا الثمن، بل هو شرط بازاء التأجيل والتأخير للثمن، وحيث أن هذا الشرط فاسد، فلا يكون العميل ملزما به شرعا نعم هو مجبور بالعمل بهذا الشرط بمعنى انه يفي به بعنوان أنه مجبور لا بعنوان الشرط أو يتبرع به ولو بداعي أن لا تلغي الشركة المصدرة عضويته في عقد البطاقة، وفي هذه الحالة فلا شيء عليه.
نتيجة بحوث البطاقات الائتمانية:
النتائج من وجهة النظر الشرعية أمور: