البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣٧ - مجموعة من التساؤلات حول العقود والمعاملات والتبادلات الجارية في الاسواق المالية العالمية(البورصات) على ضوء قوانينها وانظمتها الصارمة وتخريجها على وفق القوانين الاسلامية
فالمستثمر لكي يبتعد عن المشاكل الضريبة ولكي يستفيد من ارتفاع السعر يقوم بشراء تبادل الأسهم.
وهكذا عقد سوف يعطيه- المستثمر- نفس الفوائد الاقتصادية لتملك الأسهم دون أن يدفع الضريبة، مثلًا لو كان سعر سهم نوكيا اليوم (١٠) يورو فهذا السعر يكون مسجلًا في العقد، وأما لو كان السعر بعد سنة (١٥ يورو) للسهم الواحد، فالفارق بين السعرين هو (٥ يورو) وكما هو معلوم بأن المشتري يستفيد من ارتفاع السعر، ويخسر من هبوط السعر.
فلذلك عند ارتفاع السعر إلى (١٥ يورو) فالبائع يدفع (٥ يورو) للمشتري، وبالعكس عند هبوط السعر إلى (٧ يورو) فالمشتري يدفع (٣ يورو) للبائع، فعند أي ارتفاع للسعر المشتري يستلم الربح، وعند أي هبوط للسعر فالمشتري يدفع الفارق.
٢٨- هل يجوز أن نتداول هكذا عقود؟
ج/ نعم يجوز مع تراض بينهما- كما هو المفروض- فأن هذا التبادل وأن لم يكن من البيع والشراء بل هو من الشرط المتبادل بينهما وتعهد كل منهما به، وحيث أن هذا الشرط شرط ابتدائي فلا يجب الوفاء به شرعاً ولكنهما ملتزمان به واقعاً حسب نظام السوق الصارم وراضيان به كذلك وأن لم يدخل تحت أي عنوان من عناوين العقود الخاصة ولا مانع منه شرعاً بل لا يبعد صدق عنوان التجارة عن تراض عليه عند العقلاء فإذا صدق كان مشمولًا لاطلاق آية التجارة عن تراض.
٢٩- كيف يجوز هذا التداول مع انه لايصدق عليه عنوان البع والشراء ولاسائر عقد من العقود الإسلامية المعروفة؟
ج/ نعم هذا العقد وأن كان مما لا ينطبق عليه شيء من العناوين الخاصة للعقود الاسلامية المتعارفة إلا أنه لا توجد فيه معاملة محرمة كالربا أيضا، وحيث إن التراضي فيه موجود بين المتعاملين فهو يكفي في جواز تصرف كل منهما في مال الآخر، بل لا يبعد كونه مشمولًا لإطلاق الآية المباركة التي اشرت إليها آنفاًباعتبار أنه نوع من التجارة لدى العقلاء مع التراضي.