البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣٢ - مجموعة من التساؤلات حول العقود والمعاملات والتبادلات الجارية في الاسواق المالية العالمية(البورصات) على ضوء قوانينها وانظمتها الصارمة وتخريجها على وفق القوانين الاسلامية
المشتقات:
وهي من العقود المالية وتكون قيمتها متخذة ومشتقة من قيمة أصل آخر ولذلك تسمى مشتقات ونشرح بعضها هنا.
العقود المستقبلية:
هي عقود تكون بين طرفين لوقت معين وبسعر معين وعلى أصل معين، فإذا أتفق الطرفان على هكذا عقد فيجب عليهما أن يبيعا أو يشتريا السلعة المعينة في الوقت المعين وبالسعر المعين، دون أي خيار لهما، فدفع الثمن وتسليم المثمن تكون في المستقبل.
وهي أداة مفيدة جداً وتعتبر ضرورية في بعض الأوقات لأجل الرزق اليومي لبعض الذين لا يرتبطون بالأسواق المالية مباشرة مثال: بورصة لندن للمعادن عندها عقد مستقبلي على الذهب وتاريخ إنتهاء العقد يكون في (٢٠ ديسمبر ٢٠١٠).
فالذي يريد أن يشتري العقد فيجب عليه أن يدفع (١٢٠٠) دولار أمريكي لكل أو نصة في (٢٠ ديسمبر ٢٠١٠) وهذه عملية الشراء تكون بغض النظر عن سعر الذهب في (٢٠ ديسمبر ٢٠١٠) والمشتري يحصل على ربح في حال لو كان السعر في التاريخ المحدد أكثر من (١٢٠٠) دولار، وربما يخسر فيما لو كان السعر في ذلك التاريخ أقل من (١٢٠٠) دولار، وكذلك يكون بالعكس للبائع بحيث لو خسر المشتري ربح البائع، أما لو ربح المشتري يخسر البائع.
وهناك ثلاث أقسام لتداول هكذا العقود:
الأول: المتحوط (المحمي).
مثلًا صاحب المنجم عليه أن يشتري آلات لاستخراج الذهب، وأن يستأجر عمال لغرض استخراج الذهب ويدفع لهم الرواتب، فصاحب المنجم يقدر الثمن والكلفة لهذه الأمور وتصفية الذهب لأجل تسليمه في الوقت المحدد.
فصاحب المنجم يبيع هذا العقد (عقد مستقبلي) لشخص ما على سعر معين وهو (١٢٠٠) وفي وقت معين في (٢٠ ديسمبر ٢٠١٠) فلو قلنا مثلًا بأنه قدر كلفة الاستخراج ورواتب العمال وشراء الآلات وتصفية الذهب