البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٢٧ - (16) صرف العملات الأجنبية وكيفية تخريجه الشرعي
صرف العملات الأجنبية:
تقوم البنوك بصرف العملات الأجنبية لرجال الأعمال والمستثمرين من أفراد دول متعددة، على أساس الديون التي تتولد بينهم بتصدير البضاعة إلى الخارج أو أستيرادها منه، فان المستورد للبضاعة من بلده يكون مدينا لقيمتها بعملة تلك البلدة والمصدر من دوله يكون دائنا لقيمتها بعملة منها وحينئذ فالمدين بعملة أجنبية بدلا عن أن يشتري من سوق الصرف مبلغا من تلك العملة بالمقدار الكافي لتسديد دينه ثم يرسله إلى دائنه في الخارج، يرجع إلى البنك ويطلب منه القيام بعملية الصرف وتأدية الدين على اساس ان البنوك والمصارف قد تطورت في عمليات الصرف وتادية الديون الخارجية من طريق إصدار الشيكات والحوالات وغيره من الطرق والوسائل التقنية الحديثة بدون نقل أي نقد من بلد إلى بلد آخر، فلذلك أستطاعت السيطرة على عمليات التأدية في داخل البلاد وخارجها، وأتسعت رقعتها بأتساع الأعمال والتبادلات الخارجية، وتطورت بتطورها، وأصبحت من الوسائل والأدوات الاطمئنانية، فإذا استورد رجل عراقي بضاعة من دولة أجنبية بقيمة عشرة آلاف دولار مثلا، أصبح مدينا بالمبلغ من مصدر تلك الدولة، وحينئذ فبأمكانه تسديد دينه من طريق شيك تجاري يأخذه من بنك عراقي على بنك أجنبي بقيمة الدين من الدولارات، فهنا حوالتان:
الأولى:
حوالة من المستورد دائنه المصدر الأجنبي على بنك عراقي، وبذلك يصبح المصدر الأجنبي مالكا قيمة البضاعة في ذمة البنك العراقي.
الثانية:
حوالة من البنك العراقي دائنه الأجنبي على بنك خارجي يكون له حساب جار عنده.
وكلتا الحوالتين صحيحة شرعا.
*******************