البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٥ - الودائع على ثلاثة أقسام
الودائع على ثلاثة أقسام
الأول: الودائع الثابتة.
وهي رؤوس أموال يقوم عملاء البنك بتقديمها إليه في فترة زمنية محددة بدافع الأدخار والاستثمار، وليس من حقهم المطالبة بها في تلك الفترة المحددة.
الثاني: الودائع المتحركة.
وهي ودائع تحت الطلب التي يطلق عليها أسم الحساب الجاري، ولمودعها الحق في أن يسحب أي مبلغ على ذلك البنك، شريطة أن لا تزيد قيمة المبلغ المسحوب عما هو له من الرصيد عنده.
نعم قد يسمح البنك له في أن يسحب مبالغ يعين البنك مقدارها، على أساس عنصر الثقة بينهما، ويسمى ذلك بالسحب على المكشوف.
الثالث: ودائع التوفير.
ولا فرق بين القسم الثاني والثالث، فإن كليهما تحت الطلب، والمودع متى شاء قادر على السحب، إلا أن البنك بموجب نظامه التقليدي ملتزم بتقديم الفائدة على ودائع التوفير ولو بنسبة ضئيلة.
هذا بحسب مصطلحات البنوك والمصارف الربوية.
وأما بالنظر إلى مفهوم الوديعة في الفقه الإسلامي، فلا يمكن أن تكون الاموال وديعة عند البنوك حتى تخرج فوائدها عن كونها فوائد ربوية على القرض، لأن المودعين يسمحون للبنك التصرف فيها بكامل حريته وسلطنته من التصرفات الأعتبارية والخارجية، ومن الواضح إنه لا يراد بهذا الإذن السماح له بالتصرف مع بقاء الوديعة في ملك صاحبها، وإلا لزم حينئذ أن يعود الثمن والربح معا إلى المالك بقانون المعاوضة لا إلى البنك بل يراد بالإذن المذكور السماح للبنك بتملك الوديعة على وجه الضمان بالمثل، وهو معنى القرض، وعليه فتكون الفوائد التي يدفعها البنك إلى المودعين فوائد على القرض وهي ربا المحرم شرعا.