البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣٦ - مجموعة من التساؤلات حول العقود والمعاملات والتبادلات الجارية في الاسواق المالية العالمية(البورصات) على ضوء قوانينها وانظمتها الصارمة وتخريجها على وفق القوانين الاسلامية
الشخص لا يستطيع أن يسلم براميل النفط من منزله، ولكن يستطيع أن يتاجر ويضارب من خلال العقود المستقبلية المالية.
٢٧- هل يجوز لنا أن نتداول العقود المستقبلية المالية بتمام أشكالها؟
ج/ نعم يجوز ذلك بكل أشكالها لأنها داخلة في قولة تعالى (لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض) إذ لا شبهة في صدق عنوان التجارة عليها كما لا شبهة في أنها عن تراض بين المستثمرين والتجار.
التبادلات:
وهي عقد بين طرفين يتضمن تبادل النقود، وهذه العقود منتشرة في البنوك والأسواق العالمية بشكل كبير لأنها تعطي أثار الفوائد الاقتصادية عند تملك المنتج غير المتداول.
فبعض المستثمرين قد يفضلون هكذا عقود وذلك للأسباب الضريبية وغيرها، وهي مستخدمة لتغيير المجازفة من نوع إلى نوع حاصلًا لكل واحد من المتابعين ميزة الآخر.
ونشرح ثلاثة أنواع للتبادلات:
النوع الأول: تبادل الأسهم.
وتكون بين طرفين، مثلًا بائع ومشتري فالمشتري يوافق أن يحصل على ارتفاع سعر الأسهم من البائع، ويوافق أيضاً أن يدفع الخسائر عند هبوط الأسعار للبائع فلو كانت مدة التبادل سنة واحدة كان الفارق هو الفرق بين السعرين- سعر اليوم وسعر بعد السنة.
والمشتري غالباً يدفع للبائع لأجل هذه الخدمة إما نقداً في البداية أو يدفع النقود في الأخير أو النقود على مدار السنة.
مثلًا المستثمر عنده فكرة بأن أسهم شركة (نوكيا) سوف ترتفع، فيفكر أن يشتري الأسهم كي يستفيد من ارتفاع السعر، ولكن القانون الضريبي ينص على أن يدفع الضريبة لكل فائدة من ارتفاع سعر الأسهم وتسمى (ضريبة لربح الرأس المالي).