البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤١ - (٢٠) الشيكات المصرفية و كيفية تخريجها الشرعي
الرابع:
إن البنك الساحب يبيع ما يملكه في ذمة البنك المسحوب عليه من عملة أجنبية بسعر مساو لقيمة الشيك في ذمة العميل المستفيد بالعملة الداخلية الحاضرة، ويضيف على الثمن مقدار الفائدة على القرض.
وهذا العمل جائز شرعا، ولا بأس بهذه الزيادة ما دامت العملية عملية البيع والشراء دون القرض.
وفي الحالة الثانية: يمكن تخريج الشيك المصرفي من الناحية الشرعية بأحد وجوه:
الأول:
إن البنك الساحب يقوم ببيع في حدود قيمة الشيك من العملة الأجنبية في ذمة البنك المراسل بالعملة المحلية التي يملكها العميل المستفيد في ذمته وبذلك يصبح المستفيد مالكا للعملة الأجنبية في ذمة البنك المراسل بدلا عما يملكه البنك الساحب ما يساوي قيمة الشيك من العملة المحلية من رصيد العميل عنده، وهذه العملية جائزة شرعا، شريطة أن لا يكون الثمن مؤجلا أيضا في عقد البيع حتى لا يكون من بيع الدين بالدين، ويجوز للبنك أن يأخذ من العميل المستفيد عمولة لقاء تسديد دينه في بلد آخر غير بلد القرض.
الثاني:
إن بأمكان البنك الساحب أن يحيل دائنه المستفيد على البنك المراسل، وحيث إن البنك مدين للمستفيد بعملة داخلية، فلا بد أن تكون هذه الحوالة مسبوقة ضمنا بعقد بيع بين العمليتين لكي يكون البنك مدينا للمستفيد بعملة خارجية، وحينئذ فيتاح له أن يحيل المستفيد على البنك المراسل المدين له بالعملة الاجنبية حتى يكون من حوالة الدائن على المدين.
وكل ذلك جائز شرعا، وكذا يجوز للبنك أن يأخذ عمولة من المستفيد لقاء قيامه بتسديد دينه في غير مكان القرض.
الثالث:
إن للبنك الساحب أن يفوض عميله الدائن المستفيد من الشيك بتسلم قيمة الشيك من البنك المسحوب عليه وفاء لما يملكه في ذمة البنك الساحب من