البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٢٩ - (17) بيع العملات الأجنبية وشراؤها وتخريجه الفقهي
بيع العملات الأجنبية وشراؤها:
تقوم البنوك والمصارف ببيع العملات الأجنبية وشرائها للتسهيلات المصرفية المؤثرة في تطور التجارات الخارجية لعملائها يوما بعد يوم، وبغرض الحصول على ربح من تفاوت بين سعر الشراء وسعر البيع أو بداعي توفير النقود والعملات الاجنبية عنده، ولهذا تقوم ببيع وشراء العملات الأجنبية التي يحملها السياح الأجانب أو السياح العائدون من الخارج.
نعم، في العصر الحاضر قد أستطاعت البنوك أن تقلل إلى درجة كبيرة من أهمية هذه الخدمة على المستوى العام، بإيجاد بديل لها أكثر تطورا وهو البطاقات الإئتمانية وتزويد عملائها بها، فإنها قد أصبحت من أهم الخدمات المصرفية في العالم، وتحقق أمانا كبيرا للإنسان على أمواله في السفر والحضر، فإن السواح بدلا عن أن يحملوا معهم في السفر نقودا أو شيكات التي لا تخصم إلا في البنوك والمصارف، يحملوا البطاقة الإئتمانية ويستعملونها لتوفير متطلباتهم متى شاؤوا، كقطع التذاكر للسفر وأجور الفنادق والمطاعم والسيارات والخدمات في المحطات وغيرها، ويستغني حاملها من عمليات بيع و شراء العملات الاجنبية وخصم الشيكات في البنوك والمصارف، وعملية بيع وشراء العملات الأجنبية وتبادل بعضها مع بعضها الآخر جائزة شرعا، سواء أكانت نقدية أم مؤجلة، كما إذا قام البنك بشراء عملة اجنبية من البنوك الخارجية مؤجلة إلى شهر مثلا بثمن حاضر لسبب أو آخر ما لم يكن الثمن أيضا مؤجلا، وإلا فهو محل إشكال بل منع لأنه من بيع الدين بالدين.
****************