البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠٦ - (31) تكييف حق خيار البيع من الناحية الشرعية
وهي الرهن على اللعب بشيء من الالات.
نعم، اللعب بالالة المخصوصة والورق الخاص قمار وهو محرم شرعا وان لم يكن مع الرهن واما اللعب اذا كان مع الرهن فهو قمار عرفا وان لم يكن بالالات المخصوصة.
ومن هنا يطلق عرفا القمار على كل لعب يشترط فيه ان ياخذ الغالب من المغلوب شيئا، سواء اكان اللعب بالورق ام كان بغيره ومن الواضح انه لا يصدق على هذه المعاملة التي يكون كل واحد من المتعاملين فيها اما خاسرا او رابحا، فان غاية ما يمكن ان يقال: ان هذه المعاملة معاملة سفيه وغير عقلائية، لا انها قمار ومحرمة شرعا.
وبكلمة: ان القمار الذي الغاه الاسلام عن الشرع نصا وروحا انما هو بمعناه العرفي وليس له معنى شرعي في مقابل ذلك، والمفروض انه بمعناه العرفي لا يصدق على اي معاملة وان افترض ان كلا من المتعامين فيها اما ان يكون غانما او خاسرا لان الماخوذ في القمار الغلبة والرهان عرفا، وشيء من الامرين غير ماخوذ في المعاملات منها عقد الاختيار.
ثانيا:
ان عقد الاختيارات من الناحية النظرية والتطبيقية كعقد الاسهم والسندات وغيرها، فلا فرق بينهما من هذه الجهة اما من الناحية النظرية فلان الدافع من وراء جميع هذه العقود بدون فرق بين عقد الاختيار وغيره هو ان القيمة الاحتمالية للربح فيه اكبر من القيمة الاحتمالية للخسران لوضوح ان المستثمر لا يقدم على التعامل بعقد الاختيار، الا اذا كان احتمال الربح فيه اكبر من احتمال الخسران كما هو الحال في غيره.
واما من الناحية التطبيقية، فكما ان في عقد الاسهم او عقد السلع او غيرها قد يخسر البائع ويربح المشتري، وقد يكون الامربالعكس، وقد لا يربح ايا منها ولا يخسر، وكذلك الحال في عقد الاختيار فلا فرق بينهما في هذه الناحية اصلا، فاذن لا يدور امر المتعاملين فيه بين الغانم والخاسر.
والخلاصة:
انه لا شبه في ان عقد الاختيار من العقود العقلائية، ولهذا شاع واصبح سوقه من اهم اسواق المال بين المستثمرين ورجال الاعمال.