البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٢١ - مجموعة من التساؤلات حول العقود والمعاملات والتبادلات الجارية في الاسواق المالية العالمية(البورصات) على ضوء قوانينها وانظمتها الصارمة وتخريجها على وفق القوانين الاسلامية
فالربا جزء أساسي في الاقتصاد العالمي اليوم، فمن الصعب للمسلمين وخاصة المسلمين في الغرب أن يبتعدوا من هذه الظاهرة المنتشرة.
ونحتاج لتوضيح الأمور التالية:
لأشبه في أن الربا في البنوك والمصارف التقليدية جزء أساسي لاقتصاد العالم والحفاظ على اعتدال العملة والمنع من التضخم وارتفاع الأسعار وهكذا إلا أن ذلك ليس سبباً وحيداً لتلك النتائج والعوامل بل أن هناك أسباب وعوامل أخرى متعينة ومحدودة من قبل الشريعة الإسلامية وهي أكثر اعتدالًا ودقة وشمولًا بحيث لا توجد فيها جوانب سلبية أصلًا بينما في الربا توجد جوانب سلبية وذكرنا في مستهل البنوك أن لتلك البدائل والأسباب دوراً كبيراً وأساسيا في الاقتصاد العالمي الدولي والإقليمي والمحلي. هذا إضافة إلى أن الجانب السلبي للربا أكثر من الجانب الايجابي لأنه قد يؤدي إلى انهيار الطرف الذي يدفع الربا ولهذا قد ألغى الإسلام الربا في الاقتصاد الإسلامي نصاً وروحاً لما فيه المفسدة الملزمة العامة.
الودائع المصرفية:
المتعارف ان البنك يدفع للمودع نسبة ربوية في كل سنة، وكما هو واضح عندنا يحرم على المسلم أن يأخذ الربا.
١- هل يجوز للمسلم كمودع أن يأخذ الربا من بنك صاحبه غير مسلم؟
ج/ لا يجوز أخذ الربا ولو كان من غير المسلم، نعم أذا لم يشترط الفائدة وأودع ماله في البنك بعنوان الحفظ، وحينئذ فإذا دفع البنك الفائدة أخذت بعنوان الإستنقاذ في مفروض السؤال.
٢- ماذا يتضمن هذه النية؟
ج/ بإمكان المودع التخلص من الربا بعدم اشتراط دفع الزيادة والفائدة في أعماق نفسه، بمعنى أن يكون جاداً في التزامه نفسياً بعدم المطالبة بالزيادة أذا لم يدفعها البنك لسبب أو آخر وهو يعلم أن البنك حسب نظامه العام يدفعها اليه، فإذا دفعها فان كان البنك حكومياً في البلاد الإسلامية يأخذها بعنوان