البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩٩ - (29) سوق الإختيارات أو البيع والشراء بالخيار من وجهة النظر الإسلامية
هو الضامن لوفاء الطرفين بتعهداتهما، ولو انخفضت الاسعار السوقية بنسبة ٢٠% فإنه حينئذ حتما سيفضل عدم القيام بتنفيذ الصفقة وشراء الأسهم تجنبا من الخسارة بازيد من قيمة حق الخيار، ومن مميزات شراء حق الخيار أنه يعطي للمشتري الأمكانية التالية:
١. امكانية تخفيض نسبة الخسارة عن الحد الاقصى، وهو ما يساوي قيمة الخيار.
٢. امكانية زيادة الربح بنسبة غير محددة طبقا للحد الذي يصل إليه ارتفاع الاسعار.
٣. امكانية عدم تجاوز الحد الاقصى للخسارة عما يدفعه مقدما لقاء حق الخيار، هذا كله بالنسبة إلى خيار المشتري.
وأما خيار البائع فهو عندما يتوقع المستثمر اتجاه اسعار الأسهم أو السلع نحو الانخفاض بموجب مؤشرات السوق، يقوم بعرض اسهمه في السوق للبيع بالخيار على الاعتبارات التالية:
الأول: أنه يتكهن انخفاض قيمة الاسهم السوقية خلال الأشهر القادمة بنسبة ٢٠% من القيمة.
الثاني: انه لا يرغب في بيع اسهمه باقل من القيمة السوقية الحالية وهي خمسون دولارا.
الثالث: انه لو ارتفعت الاسعار السوقية فهو راغب في بيعها، وإلا فهو يفضل الاحتفاظ بها.
وعلى ضوء هذه الاعتبارات إذا توقع انخفاض الاسعار السوقية خلال الاشهر القادمة لجأ إلى شراء حق خيار البيع بثمن لا يقل عن ١٠% من القيمة السوقية، فإذا عرض مائة سهم في الاسواق للبيع بالخيار بقيمة مائة دولار لسهم واحد، فسيدفع إلى المشتري الف دولار مقابل ان يعطيه المشتري حق خيار البيع لمدة ستة أشهر، وحينئذ فان انخفضت الاسعار بنسبة ٢٠% من القيمة السوقية ووصل سعر سهم واحد ثمانين دولارا، فان البائع سيقوم حتما بممارسة حقه وتنفيذ بيع اسهمه على المشتري بالقيمة السوقية المتفق عليها وهي مائة دولار لسهم واحد تفاديا عن بيعها بالسعر المنخفض، ولو حدث ان ارتفعت الاسعار السوقية على عكس توقعاته فمن حق البائع الاحتفاظ باسهمه وعدم القيام ببيعها بالقيمة السابقة وهي أقل من القيمة الحالية.