البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧٤ - (26) تكييف عمليات تداول الأسهم من الناحية الشرعية وأقسامها
قيمة السهام وهكذا، مثال ذلك مستثمر اشترى مائة سهم كل سهم بمائة دولار مثلا، ودفع للسماسرة ستة الآف دولارا فقط، واقترض منهم أو من مصدر آخر الباقي من الثمن وهو أربعة الآف دولاراً مع الفائدة، وحينئذ يحتفظ السماسرة بالأسهم رهينة على الدين، فالهامش الابتدائي في المثال هو ٦٠%، وإذا انخفضت الاسعار واصبحت قيمة كل سهم ثمانين دولارا، صارت قيمة مجموع السهام ثمانية الاف دولار، ارتفعت نسبة القرض من السماسرة الى مجموع الثمن ٥٠% والهامش ٥٠%، فما هو حكم هذا النوع من الشراء من الناحية الشرعية؟
والجواب: ان حكمه الجواز من وجهة النظر الشرعية، إذ لا مانع من التداول بالأسهم بهذه الطريقة والكيفية في أسواق المال والبورصات شرعا، وان كانت الأسهم من أسهم الشركات التي لاتتقيد بتعاملاتها بالحلال كما مر.
نعم يحرم عليه الاقتراض بالفائدة، لأنه ربا ومحرم.
الوجه السابع:
البيع القصير، ونريد به بيع أسهم في فترة قصيرة، حيث يتم شراؤها مرة أخرى.
بيان ذلك: أن المستثمر عندما يتوقع ويتكهن بسبب أو آخر ارتفاع أسعار الأسهم في السوق في وقت لاحق، فيقوم باقتراض عدد من الأسهم من الشركات أو مثيلاتها في السوق بواسطة الوسطاء ويحتفظ بها، فإذا ارتفعت أسعارها وتحققت توقعاته قام ببيعها بالسعر السائد في السوق، ثم يعيد شراءها منه عندما انخفضت الأسعار، وبعد ذلك يرجع السهام إلى صاحبها الأصلي تسديدا للقرض، ويستفيد المستثمر من خلال هذه العمليات من الفرق بين سعر البيع وسعر الشراء، والوسيط من أرباح الأسهم للشركة في الفترة مابين العمليتين، مضافا إلى ما يحصل عليه مقابل خدماته الاداريه، والمالك المقرض للأسهم من نسبة ربح العمليتين بدون أن يتحمل أي مخاطرة، فلو اتفق انخفاض الأسعار على خلاف ما تكهن المستقرض، فان المستقرض وحده يتحمل مخاطرة هذا التصرف وخسارته.