البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥١ - (23) طبيعة العلاقة بين الأطراف الثلاثة للبطاقة الإئتمانية وأحكامها من وجهة النظر الشرعية
العلاقة بين الجهة المصدرة للبطاقة وبين حاملها
يمكن تفسير هذه العلاقة بأحد أمرين:
الأول:
على أساس الضمان العقد، ونريد به تعهد الجهة المصدرة للبطاقة لأداء ديون حاملها تجاه التاجر الذي يشتري منه حاجياته بابرازه البطاقة له وجعلته في مسؤوليتها، لا نقل الدين من ذمة إلى ذمة، بل الدين قد ظل في ذمة الحامل للبطاقة، والجهة المصدرة جعلت نفسها مسؤولة عن الأداء، فاذا قامت بأدائه وأدتّه أشتغلت ذمة الحامل بنفس المبلغ لتلك الجهة، وبرأت ذمته عن التاجر.
الثاني:
على أساس تعهد الجهة المصدر للبطاقة لقبول الحوالة من حاملها المدين للتاجر الذي أشترى منه السلع والبضائع بابراز البطاقة له، فإنه بعد الشراء يحيله على تلك الجهة، وهي ملزمة بقبولها على أثر تعهدها في عقد البطاقة وإن لم يكن له رصيد مالي عندها، ثم إن الظاهر منهما التفسير الثاني، وعليه فالعلاقة بينهما متمثلة في تعهد الجهة المصدرة بقبول الحوالة من العضو الحامل للبطاقة لثمن المشتريات بها، والإمارة على الحوالة هي توقيع الحامل على القسيمة.
وقد تسأل: هل يمكن أن تكون العلاقة بينهما على أساس الوكالة بأن تكون الجهة المصدرة- وهي البنك- وكيلة عن حامل البطاقة في أداء دينه تجاه التاجر؟
والجواب: الظاهر أنه لا يمكن أن تكون العلاقة بينهما على أساس الوكالة في جميع أنواع البطاقات الإئتمانية.
نعم، إن العلاقة بينهما في النوع الأول من البطاقة الائتمانية، وهو ما إذا كان لحامل البطاقة رصيد مالي عنده لا تبعد أن تكون بنحو الوكالة، بأن