البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧ - الجواب
الممكنة والمتاحة والمنع البات عن نشر الافكار المضللة المتطرفة التي تضر بالاسلام والمسلمين ووحدتهم لان الثقافة الاسلامية تزود الانسان بالملكات الفاضلة والاخلاق السامية وتجهزه بالايمان الراسخ وتهذب سلوكه في الخارج وتمنعه من السلوكيات المنحرفة اللاخلاقية كما ان عليهم السعي الجاد في تطبيق القوانين الاسلامية في بلادها بدل القوانين الوضعية الشرقية والغربية فانهم بذلك يحافظون على كيان المسلمين واستقلالياتهم وعزتهم وكرامتهم وشرفهم لان قوة الاسلام وثقافته الانسانية ترغب الاعداء وتنتشر يوما بعد يوم في الشرق والغرب رغم المعارضة الشديدة باساليب متنوعة وذرايع مختلفه.
وفي الختام ناسف جدا ان قادة المسلمين السياسيين غالبا من الذين كانوا مهتمين بالكرسي كهدف لا كوسيله ولا يهتمون بمصالح البلاد العامة وشعوبها وتطورها اجتماعيا واقتصاديا وتقنيا بقدر ما كانوا يهتمون بالكرسي.
ندعوا الباري عز وجل التوفيق والعناية التامة للجميع ورص الصفوف وتوحيد الكلمة ونبذ الفرقة والله هو الموفق والمعين.
٣- وفي ضوء ذلك يجوز تعامل الناس مع البنوك والمؤسسات المالية في جميع اقسامها الخدمية المشار إليها آنفا غير قسم التعامل بالقروض الربوية كما مر، فيجوز ان يكون الشخص محاسبا في تلك المؤسسات بان تكون وظيفته تشغيل الاجهزة وبرامج الحاسوب الآلي في العصر الحالي، ولا مانع من تشغيلها لحساب الفوائد الربوية وغيرها من البرامج ولا يكون ذلك محرما فان المحرم فيها كما عرفت انما هو عملية الاقراض والاقتراض وتسجيل ذلك دون غيرها من الخدمات التي لا تتعلق بها وهي كثيرة جدا بحيث لا تتجاوز نسبة عملية القرض عن كل الخدمات المتوفرة في هذه المؤسسات عن ٥% بنسبة تقريبية، ويجوز ان يكون الشخص مفتشا او مراقبا فيها او محافظا او كاتبا فيما عدا كتابة القروض الربوية. وكذلك الحال في الشركات المالية التجارية والزراعية الصناعية وغيرها في ما عدا المعاملات المحرمة كالتعامل بالربا والخمور ولحوم الميتة والخنزير ونحو ذلك، فان التوظيف فيها غير جائز شرعا هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ان القروض الربوية حيث انها من اهم خدمات البنوك والمصارف واكثرها انتشارا فلذلك جعلنا لها في هذا الكتاب بدائل شرعية وسوف نشير اليها، ولكن تطبيق تلك البدائل