البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧٦ - (٢٦) تكييف عمليات تداول الأسهم من الناحية الشرعية وأقسامها
المساهمة في الشركة على أساس ما مر من انه لا مانع من المساهمة والمشاركة حتى في الشركة التي لاتتقيد بتعاملاتها على الحلال.
الوجه التاسع:
قد تسأل: هل يجوز للبائع أن يقوم ببيع الأسهم التي اشتراها قبل أن يقبضها أو لا؟
و الجواب: نعم يجوز إذا لم يكن المبيع من المكيل أو الموزون، وإما إذا كان منه فلا يجوز إلا برأس ماله.
وقد تسأل أن البائع قد يقوم ببيع الأسهم للعميل قبل أن يشتريها من الشركة المصدرة لتسليم شهر مثلا، ولكنه في وقت التسليم والتحويل يقوم بشرائها بغرض تسليمها إلى المشتري، فما هو حكم هذا البيع من الناحية الشرعية؟
والجواب: أن بيع المعدوم بما هو معدوم وان كان غير عقلائي بل غير معقول، وإما بيع شيء موجود في وقت التسليم والتحويل، ولكنه كان معدوما في وقت إنشاء العقد فهل هو جائز أو لا؟
الأظهر الجواز، إذ لا مانع من إنشاء ملكية الأسهم، التي كان يملكها في وقت متأخر، من الآن في ذلك الوقت، ثم يقوم بتسليمها للمشتري، ولا يلزم منه محذور انفكاك زمان المنشأ والمجعول عن زمان الإنشاء والجعل لان المنشأ والمجعول موجوده الاعتباري عين الانشاء والجعل ولا فرق بينهما وان ووجودا الا باعتبار كالايجاد والوجود في التكوينات واما بوجوده الفعلي فهو يتوقف على فعلية وجود موضوعه في الخارج، ولا يرتبط بالإنشاء في مرحلة الجعل.
وبكلمة: إن المنشأ- بوجوده الإنشائي- يستحيل أن ينفك عنه، باعتبار انه عين الإنشاء، فلا اثنينية بينهما، وإما بوجوده الفعلي فلا مانع منه ونقصد بوجوده الفعلى فعلية فاعليته ومحركيته في الخارج لا فعلية نفسه إذ يستحيل فعليته ووجوده فيه والا لكان خارجيا وهذا خلف ومن هنا قلنا في الاصول ان للحكم مرتبة واحدة وهي مرتبة الجعل واما مرتبة المجعول وهي مرتبة فعلية الحكم بفعلية موضوعه في الخارج فهي ليست من مراتب الحكم ولا يمكن ان