البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧٧ - (٢٦) تكييف عمليات تداول الأسهم من الناحية الشرعية وأقسامها
تكون من مراتبه لان الحكم امر اعتباري يوجد في عالم الاعتبار باعتبار المعتبر ويستحيل ان يوجد في الخارج والا كان موجودا فيه وهو كما ترى ولهذا لا ترتبط مرتبة المجعول بالشارع اصلا.
هذا إضافة إلى إن المتعارف والمرتكز في مثل ذلك، هو إن البائع يبيع الأسهم التي تعهد بتسليمها بعد شهر والمشتري يقوم بشراء ما تعهد من الأسهم، وحينئذ فلا إشكال في صحته.
والخلاصة مضافاً الى ان التراضي موجود بين المتعاملين في تصرف كل واحد منهما في مال الاخر مطلقاً وان كانت المعاملة باطلة شرعاً ومن هنا قلنا بجواز المساهمة والمشاركة في جميع الشركات.
بقصد العضوية والاستفادة من أرباحها التي تحصل عليها، وكذلك يجوز شراء أسهمها بدافع التداول والاتجار بها كسلع في الأسواق المالية والبورصات من يد الى يد، والاستفادة من فوارق الأسعار التي تطرأ عليها يوميا لسبب أو آخر.
عمليات تداول أسهم القسم الثاني من الشركات المساهمة:
تقدم أنه قد يقال، كما قيل بعدم جواز المساهمة والمشاركة في هذا القسم من الشركات التي يكون رأس مالها حراماً، أ، مخلوطاً بالحرام باكتتاب أسهمها بشرائها بغرض العضوية، على أساس أن السهم جزء من رأس المال وهو حرام، أو مخلوط به، فلايصح شراؤه، وكذلك لاتصح عملية تداول أسهمها في الأسواق بغرض الإستثمار والاتجار بها من يد إلى يد، والإستفادة من فروق أسعارها باعتبار أن كل سهم من أسهمها يمثل جزء من رأس مالها، وحيث إنه حرام، أو مخلوط بالحرام فلايصح التصرف فيه بالبيع، أو الشراء، كما لايصح التعامل على الحرام.
والجواب عنه: قد تقدم من أنه لامانع من المساهمة والمشاركة في هذا القسم من الشركة أيضاً، وشراء أسهمها في الأسواق والإتجار بها على تفصيل قد مرّ.
عملية تداول أسهم القسم الثالث من الشركات المساهمة
مر أنه يسوغ وضعاً المساهمة والمشاركة في هذا القسم من الشركات أيضاً. لأنها و إن كانت لاتتقيد بتعاملاتها في الحدود المسموح بها شرعاً،