البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٤٢ - مجموعة من التساؤلات حول العقود والمعاملات والتبادلات الجارية في الاسواق المالية العالمية(البورصات) على ضوء قوانينها وانظمتها الصارمة وتخريجها على وفق القوانين الاسلامية
ج/ نعم يجوز وإن كان لا يصدق عليه عنوان خاص من عناوين العقود الخاصة في الشريعة الإسلامية المقدسة إلا أنه لا يصدق عليه عنوان العقد المحرم ايضاً، وعليه فيحث أنه يصدق عليه عنوان عام وهو عنوان التجارة عن تراض باعتبار أنه نوع من التجارة عن تراض لدى عقلاء فيكون مشمولا لقوله تعالى (لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض).
٢- المضارب:
قد يكون عند المضارب فكرة بأن شركة نوكيا ستواجه عدة مشاكل منها الإفلاس، فالمضارب ليس عنده أسهماً في شركة نوكيا ولا ينوي أن يحصل على أسهم من شركة نوكيا فيقرر أن يشتري شيئاً لكي يربح كثيراً عندما تهبط الأسعار هبوطا شديداً. فحق خيار البيع الذي سعر ممارسته (٦ يورو) سعره (٢٥. ٠ يورو) كما بينا في الجدول فيشتري ب- (٢٥. ٠ يورو). وهناك هبوط لأسعار نوكيا لأدنى من (٦ يورو) فالمضارب يمارس حقه في بيع الأسهم ب- (٦ يورو) سعر الممارسة فهو لا يملك الأسهم فيذهب إلى السوق ويشتري بأقل من (٦ يورو) ويبيع (٦ يورو) بممارسه حقه- وهو حق خيار البيع- فيربح حينئذ فالفارق بين السعرين يكون قد ربحه أما لو كان السعر أكثر من (٦ يورو) فالمضارب لن يمارس حق خيار البيع.
٣٣- هل يجوز للمضارب بأن يتداول بهذا الاختيار، والمفروض أنه لا يملك أسهماً وهو يريد أن يستفيد من هبوط الأسعار فقط؟
ج/ نعم يجوز بنفس ما مرّ الآن.
قد يبيع المضارب حق خيار الشراء- الاختيار الثالث المبين في الجدول أعلاه- لكي يربح نصف يورو وهو سعر الاختيار فلو بقى سعر نوكيا أقل من (١٢ يورو) كما هو يظن، فلن يواجه أي مشكلة، وسوف يربح نصف يورو، ولكن لو ارتفع السعر الى (١٥ يورو) مثلًا فيجب عليه ان يبيع شيئاً لايملكه ب- (١٢ يورو) فلذلك يجب عليه أن يشتري من سوق البورصات سهم نوكيا ب- (١٥ يورو) وسوف يخسر (٣ يورو).
٣٤- هل يجوز له أن يبيع حق خيار الشراء مقابل الأسهم التي لا يملكها؟