البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٤٠ - مجموعة من التساؤلات حول العقود والمعاملات والتبادلات الجارية في الاسواق المالية العالمية(البورصات) على ضوء قوانينها وانظمتها الصارمة وتخريجها على وفق القوانين الاسلامية
عقود الخيارات:
وهي نوع من المشتقات ونقسمها إلى قسمين:
فانيلا (بسيط) وأكزوتيك (مركب).
ويوجد هناك نوعان للاختيار (فانيلا): حق خيار الشراء ويسمى(call) وحق خيار البيع ويسمى(put) .
وأما حق خيار الشراء فهو أن يكون لديك حق شراء أصل معين وبسعر معين، فالذي يشتري حق خيار الشراء فله القدرة على الشراء ولكن ليس بمجبور على الشراء ويجب على بائع حق خيار الشراء أن يبيع الأصل أذا أراد المشتري يمارس حقه.
وأما حق خيار البيع فهو أن يعطي للمشتري حق خيار بيع أصل معين وبسعر معين وفي وقت معين، ولكن ليس بمجبور على البيع ويجب على بائع حق خيار البيع أن يبيع الأصل أذا أراد المشتري أن يمارس حقه، والذي يشتري عقود الخيارات يمارس حقه في البيع أو الشراء حسب العلاقة بين سعر الأصل وسعر الممارسة، وسعر الممارسة سعر معين يستطيع بواسطته المشتري لحق خيار الشراء أن يشتري الأصل والمشتري لحق خيار البيع أن يبيع الأصل بواسطة سعر الممارسة.
فإذا كان سعر الأصل أكبر من سعر الممارسة للذي عنده حق خيار الشراء فسوف يمارس حقه وأما لو كان سعر الأصل أقل من سعر الممارسة فلن يمارس حقه مثال ذلك: أذا كان الأصل سهم شركة نوكيا وسعر السهم في السوق (١٠ يورو) وسعر الممارسة (٩ يورو) ونهاية العقد هو اليوم، فماذا سيفعل الذي عنده حق خيار الشراء؟
فحتماً أن كل عاقل يمارس حقه ويشتري ب- (٩ يورو) من الذي يبيع حق خيار الشراء.
وماذا عن الذي أشترى حق خيار البيع الذي سعر ممارسته (٩ يورو) فماذا سيفعل؟ فهل سيمارس حقه بأن يبيع ب- (٩ يورو) من خلال عقد الاختيار مع أنه يستطيع أن يبيع ب- (١٠ يورو) في السوق؟، فإن كل عاقل سيبيعه في السوق ب- (١٠ يورو) أفضل من أن يبيعه ب- (٩ يورو).