البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥٣ - (23) طبيعة العلاقة بين الأطراف الثلاثة للبطاقة الإئتمانية وأحكامها من وجهة النظر الشرعية
٢- العلاقة بين حامل البطاقة والتاجر:
الظاهر ان هذه العلاقة بينهما متمثلة في عقد الحوالة، فإن العميل الحامل للبطاقة عندما يشتري سلعة أو خدمة من التاجر باستخدامه البطاقة تشتغل ذمته بقيمتها له، فيكون العميل حينئذ مدينا والتاجر دائنا، ويقوم العميل المدين عندئذ لعملية الحوالة فيحيل التاجر الدائن على الجهة المصدرة للبطاقة، ويكون توقيعه على الفاتورة المرسلة إلى تلك الجهة يدل على الاحالة والتاجر يقبلها فيرسل الفاتورة الى الجهة المصدرة التي تقوم بدفع المبلغ له، ولا فرق في ذلك بين أن تكون تلك الجهة مدينة لحامل البطاقة أو لا، فإن الحوالة على الثاني وان كانت حوالة على البريء، إلا أن أصدارها البطاقة الائتمانية بمثابة قبولها الحوالة، فعلى كلا التقديرين فهي ملزمة بقبولها الحوالة، وحينئذ فتصبح بموجب هذه الحوالة مدينة للتاجر بديلا عن حامل البطاقة.
ويمكن ان نتصور بان العلاقة بينهما متمثلة في الوكالة، فحامل البطاقة يجعل التاجر وكيلا عنه في الاقتراض من البنك أي: البنك المصدر للبطاقة باسمه، ثم يقوم بتسديد دين الحامل وكالة عنه لنفسه، ولكن هذا التصور بعيد عن أذهان المتعاملين بالبطاقة كما مر.
٣- العلاقة بين التاجر والجهة المصدرة للبطاقة:
هي علاقة المحال والمحال عليه، على أساس ان حامل البطاقة يحيل التاجر على تلك الجهة ويترتب على ذلك كون الجهة المصدرة مدينة للتاجر، وهذا إضافة إلى أن التاجر من عملاء البيع بالبطاقة أو خدمة أخرى، فتكون علاقته بالجهة المصدرة علاقة العميل، ومعنى ذلك:
أنه قبل تمام شروط البطاقة منها أقتطاع الجهة المصدرة من ثمن البضائع عند تسديده بنسبة مئوية محددة.
قد يقال:- كما قيل- إن الفاتورة التي وقع عليها المشتري أي: حامل البطاقة، هي كمبيالة مستحقة الدفع يقوم التاجر بحسمها لدى البنك المصدر فاذن تكون علاقة التاجر مع البنك المصدر علاقة البيع والشراء، فإن التاجر