البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩٨ - (29) سوق الإختيارات أو البيع والشراء بالخيار من وجهة النظر الإسلامية
ويلزم على بائعه ان يقوم ببيع تلك الاسهم والسلع عند طلب المشتري اياه خلال تلك الفترة، واذا لم يمارس المشتري حقه في تنفيذ عملية الشراء الى نهاية الفترة سقط حقه في ذلك اتوماتيكيا، ويخسر حينئذ قيمة الخيار فقط التي دفعها مقدما.
الرابع:
لا يحق للبائع ان يتصرف في اسهمه المباع خيارها بموجب هذا الاتفاق خلال فترة الخيار، ويتعين عليه الاحتفاظ باسهمه حتى نهاية الفترة او حتى ممارسة المشتري حقه في تنفيذ عملية الشراء خلال المدة، والهدف من وراء ممارسة هذا السلوك الاستثماري، وهو حق الخيار أحد العاملين:
الأول:
ان بعض المستثمرين يلجأ الى ممارسة ذلك السلوك، على أساس ان رأس ماله قليل لا يفي بشراء عدد من الأسهم أو السلع، فبدلا عن ان يشتري الف سهم بقيمة خمسين دولارا لسهم واحد بما عنده من المال، يشتري حق الخيار لشراء عشرة الاف سهم في فترة محددة بثمن لا يقل عن ١٠% من القيمة السوقية ويدفع ثمن الخيار فقط، وحينئذ فاذا ارتفعت اسعار الاسهم او السلع قام ببيع حق الخيار من شخص آخر، ويستفيد من الفرق بين سعر الشراء وسعر البيع، وهكذا يقوم بالاتجار به والتداول في الاسواق، ويستفيد من الفروق بين الاسعار.
الثاني:
ان المستثمرين اذا توقعوا اتجاه اسعار الاسهم نحو الارتفاع الى حد يسمح بتحقق ربح جيد لهم قاموا بممارسة هذه العملية، مثلا لو توقع المشتري وتكهن ان قيمة الاسهم ترتفع في المستقبل القريب بنسبة ٢٠% قام بشراء حق الخيار لتلك الأسهم خلال فترة محددة، وحينئذ فان ارتفعت اسعارها بتلك النسبة خلال شهر او شهرين، فانه حتما يمارس حقه في تنفيذ عملية الشراء بالسعر المتفق عليه سلفا، ويطلب البائع ببيع اسهمه بذلك السعر له بموجب الاتفاق بينهما وتعهده بذلك، واذا كان هذا العقد اي عقد الخيار بواسطة الوسطاء كما في البورصات الرئيسية كلجنة السوق او السماسرة كان الوسيط