البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥٧ - (23) طبيعة العلاقة بين الأطراف الثلاثة للبطاقة الإئتمانية وأحكامها من وجهة النظر الشرعية
وبكلمة: ان تقديم البنك او الشركة البطاقة للعميل ليس على وجه التبرع، بل لقاء ما أقتطعه من اثمان السلع والخدمات بنسبة مئوية محددة، والعميل يأخذها في مقابل ذلك، وهذا هو المرتكز في اذهان المتعاملين من بطاقات الائتمان، فاذن ما اقتطعته من الاثمان ليس فائدة على الدين، هذا اضافة الى ان ذلك لا يتم اذا كان للعميل رصيد مالي لدى المصدر إذ حينئذ لا موضوع للدين هذا من ناحية، ومن ناحية اخرى إن الظاهر من استخدام العميل البطاقة لشراء السلع او الخادمات او الحصول على النقود من الطرف الثالث، هو احالته على المصدر من باب احالة الدائن على المدين أو على من تعهد بقبول الحوالة لا التوكيل والاستنابة في اداء الدبن عنه.
والحاصل: إن الظاهر والمرتكز في الذهن ان استخدام العميل البطاقة في شراء السلع او الخدمات او غير ذلك من الطرف الثالث، احالة لذلك الطرف اتوماتيكيا على الجهة المصدرة في اخذ اثمان البضائع والخدمات منها بلا فرق في ذلك بين ان يكون له رصيد مالي عندها أو لا باعتبار ان معنى تزويدها العميل بالبطاقة تعهد منها بتسديد الاثمان وان لم يكن للعميل رصيد مالي لديها، ونتيجة ذلك ان العميل اذا استخدم البطاقة لشراء البضائع او الخدمات واشتراها ووقع على فاتورة المشتريات، فهذه منه حوالة على تلك الجهة تلقائيا.
والخلاصة:
ان المرتكز من البطاقات الائتمانية والتعامل بها ان الزيادة انما هي في مقابل تمتع العميل بالبطاقة لا في مقابل الدين.
نعم، هنا اشكال في خصوص النوع الثاني من البطاقة الائتمانية والنوع الثالث، اما في النوع الثاني فلان حاملها ملتزم بدفع ما عليه من اثمان البضائع او الخدمات خلال ثلاثين يوما والا تقوم الجهة المصدرة بالغاء عضويته في البطاقة الائتمانية وملاحقته عند اجهزة القضاء والامن لارغامه على الدفع، وتنص عقود هذا النوع من البطاقات على ان العضو ملتزم بدفع الفوائد على المبالغ المتأخرة ابتداء من تاريخ الغاء عضويته، وهذا شرط ربوي.
واما في النوع الثالث فعقده لا يوجب الزام العميل بدفع ما عليه من الديون خلال ثلاثين يوما عند تسلمه الفاتورة الشهرية ولكنه ملزم بدفع فائدة