البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٨ - (6) خصم الكمبيالات أو تنزيلها وكيفية تخريجه الشرعي
الوجه الثاني:
يمكن تكييف عملية خصم الكمبيالات فقهياً على اساس اشتراط البنك على المستفيد في عقد الشراء هبة مبلغ محدد من قيمة الكمبيالة، بان يقول له: اشتري منك الدين الذي تمثلّه الكمبيالة بنفس قيمته بدون اي نقيصة مشروطاً، بان تهب لي من قيمتها مبلغاً محدداً بعد الشراء نقداً، وحينئذٍ فان وفى بالشرط فهو المطلوب، وإلّا فله فسخ الشراء، و لا بأس بهذا التكييف و التخريج شرعاً.
الوجه الثالث:
ان بامكاننا تكييف هذه العملية و تخريجها فقهياً، على اساس ان المشتري- كالبنك- يشترط على المستفيد في عقد الشراء عملا، كخياطة ثوب او كتابة شيء أو قراءة القرآن أو غير ذلك لقاء شرائه الدين الذي تضمنته الكمبيالة بنفس قيمته من دون اي نقص فيها، فان قبل المستفيد الشرط وجب عليه الوفاء به، و إلا كان له فسخ الشراء.
الوجه الرابع:
ان البنك يشتري الدين الذي تضمنته الكمبيالة بما يسا وي قيمته، و لكنه يقتطع من القيمة مبلغاً معيناً، كعمولة لقاء الخدمة أو لقاء تحصيل المبلغ اذا كان يدفع في مكان آخر، لان العمولة لقاء الخدمة- كاجرة كتابة الدين و تسجيله في السّجلات و حفظه- جائزة، و لهذا يكون بامكان البنك ان يتقاضاها في كل قرض يقدمه لقاء تلك الخدمة، و حينئذٍ فيجوز هنا للبنك ان يتقاضى عمولة لقاء تحصيل قيمة الكمبيالة و تسجيلها بعنوان اجرة الكتابة و غير ذلك.
الكمبيالات الصورية (المجاملية)
قد تعارف بين الناس ان يكتب شخص لآخر من دون ان تكون ذمّته مشغولة له ورقة (كمبيالة)، تفيد بانه مديون له بملبغ كذا كمائة دينار مثلًا،