البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٦ - (3) تحصيل قيمة الشيكات وكيفية تخريجه الشرعي
منهما إسقاط ماله عن ذمة الآخر، غاية الأمر إذا كانت مالية أحدهما أزيد من الآخر طولب بالزائد.
وبكلمة: أنه لا مانع من هذه الحوالة شرعا، سواء أكانت على فرع له هناك أم كانت على بنك آخر على تفصيل قد مر، و يمكن للبنك حينئذ أن يتقاضى عمولة من المستفيد لقاء قبوله الحوالة هناك، على أساس أنه لا يجب عليه تسديد الدين في غير المكان الذي وقع فيه عقد القرض ما لم يشترط ذلك في عقد ما، ويمكن تخريج ذلك فقهيا بأحد وجوه:
الاول: أن ذلك يكون في باب الجعالة، فان الدائن يقول للبنك: إذا سددت قيمة الشيك بعملة أجنبية في خارج البلد فلك كذا مبلغا من المال، وحينئذ فاذا قام البنك بالعملية وسدد قيمته بها في الخارج استحق الجعل.
الثاني: أن يكون ذلك بعقد الاجارة، بأن يقوم الدائن المستفيد باستئجار البنك على القيام بهذا العمل، وهو تزويده بالحوالة على خارج البلد بعملة أجنبية لقاء أجرة محددة، فإذا قبل ذلك وتحقق العقد بينهما أستحق الأجرة.
الثالث: أن يكون ذلك من باب أجرة المثل التي يتقاضاها الاجراء للقيام بمثل هذا العمل بدون تحديدها بعقد الجعالة أو الإجارة.
******************