البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٧ - البديل الاول للمعاملات الربوية في البنوك
في حال تلفها، غاية الأمر أن الضمان في باب الغصب يكون على القاعدة، وفي المقام يكون بالجعل والشرط لا على القاعدة.
الخامسة:
إن نسبة الفوائد التي تتقاضاها البنوك اللاربوية على استثمار الودائع بعقود المضاربة مع عملائها والمستثمرين على ضوء الشروط المتقدمة، بدرجة أكبر عن الفوائد التي تتقاضاها البنوك الربوية على قروض عملائها، ولا سيما إذا كانت الظروف الاقتصادية العالمية أو المحلية في نمو و تحسن مستمر ومن الطبيعي ان ذلك من العوامل المهمة، في جلب الناس وأرباب الأعمال لإيداع أموالهم في البنوك اللاربوية هذا مضافا إلى العامل الديني النفسي.
وقد يناقش في ذلك بالفرق بين عقود المضاربة في البنوك الاسلامية وبين القروض الربوية في البنوك التقليدية لأن الفائدة على القروض الربوية في البنوك التقليدية مضمونة ماءة بالماءة بينما الفائدة على عقود المضاربة في البنوك الاسلامية غير مضمونة ماءة في الماءة على أساس انه لايمكن دفع أحتمال الخسارة في العقود المذكورة نهائيا مهما كانت مؤشرات أوضاع السوق في صالح تلك العقود لأنها لا تدفع احتمال الخسارة باسباب غير متوقعة ولهذا السبب لا يرغب الناس ورجال الاعمال بايداع أموالهم في البنوك الاسلامية اللاربوية بينما كانوا يرغبون لايداعها في البنوك التقليدية الربوية؟
والجواب: ان بامكان البنك اللاربوي تقليل احتمال الخسارة في عقوده الاستثمارية الى حد الصفر بحساب الاحتمالات على اساس انه لا يقوم بابرام عقد المضاربة بحساب كل عميل من عملائه بنحو مستقل بماله الخاص بل هو يقوم بعقود تجارية متعددة في مختلف أنواع التجارات الاستثمارية براس مال مشترك بين كل كتلة من عملائه لا يقل عددها عن ماءة فرد مثلا وعلى هذا فجميع اعضاء الكتلة مشتركون في راس مال كل عقد من هذه العقود التجارية بنسبة خاصة وفي ضوء ذلك يكون احتمال الخسارة في جميع هذه العقود غير محتمل على حساب الاحتمالات واما احتمالها في بعضها دون بعضها الاخر وان كان موجودا الا انه ضعيف على ضوء المواصفات والشروط التي تقع هذه العقود عليها فاذن اصل الفائدة مضمون ماءة بالماءة