البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠٧ - (31) تكييف حق خيار البيع من الناحية الشرعية
شروط صحة عقد الاختيار
وهي متمثلة في امرين:
الأول:
ان يكون بيع وشراء الاموال التي هي محل الاختيار وموضوعه كالاسهم او السندات او السلع جائزاً شرعا، والا لم يجز عقد خيارها، وعليه فاذا افترضنا ان بيع السند غير جائز في الشرع، باعتبار انه في الواقع قرض ربوي وان كان بيعا صورة، فلا يجوز عقد خياره ايضا.
الثاني:
ان الاسهم التي تباع وثيقة اختيارها لا بد ان تكون من الاسهم الواقعية الحقيقية، فلا يصح بيع خيار الاسهم التي لا وجود لها في الواقع، كما لا يصح بيع نفس تلك الاسهم.
نعم لو تعهد الوسيط من قبل البائع والمشتري في عقد الخيار بشراء الاسهم عند الطلب صح، ولا يلزم ان يكون مالكا لها حين عقد الخيار، ثم ان التعامل في عقد الخيار او البنوك المتخصصة بما انه قليل، فيقع التعامل بها نوعا في اسواق المال والبورصات وهي الاسواق المنظمة التي تشرف عليها هيئات حكومية متخصصة، وتكون العقود فيها نمطية في كل شيء من الاسهم والسندات والسلع والطعام والعملات والمعادن والاختيارات عدا السعر الذي يخضع لعوامل العرض والطلب، ويسمح فيها للوسطاء المتخصصين المسجلين لدى ادارة السوق في التعامل لدى هذه الاسواق وهؤلاء الوسطاء يقومون بعقود الاختيارات بين البائع والمشتري وان لم يكن احدهما معروفا عند الاخر ويعبر عنهم بالهيئة الضامنة، ودور هذه الهيئة هو دور الوكيل عن طرفي العقد، فانها تتولى العقد وكالة عن المشتري في القبول وعن البائع بالايجاب، وضامنة لوفاء كل منهما بتعهداته، وتحسب لهما الربح والخسارة في المعاملات، ولا يجب على الهيئة ان تقوم بهذا الدور مجانا بل لها ان تتقاضى عمولة لقاء قيامها به، شريطة ان يتوفر فيه