البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٨٧ - (27) الشركات المساهمة في البلاد الأجنبية غير الإسلامية وأقسامها وتخريجها الفقهي
والربح من الفرق بين سعر الشراء وسعر البيع اتصلوا بالوسطاء في السوق كالبنك أو السماسرة، والوسيط بعد التأكد وجدية الأمر و وجود أرصدة مالية لهم عنده، يبدأ بالاتصال بالبورصة للإطلاع على سير الأسعار فيها ووضع السوق، فإذا كان الوضع بالنحو المرغوب فيه للعميل قام بإنجاز البيع والشراء.
وهاهنا مسألتان:
الأولى:
مسالة تداول السندات وتبادلها من وجهة النظر الشرعية.
الثانية:
مسألة أخذ الوسيط العمولة على ذلك من الناحية الشرعية.
أما المسالة الأولى فبامكاننا تفسيرها على أساس أمرين:
الأول:
إن عملية تبادل السندات وتعاطيها تقوم على أساس عقد القرض، فان الجهة المصدرة للسند التي تصدره بقيمة اسمية محددة، نفرضها مائة دولار وتبيعه مؤجلة إلى ستة اشهر مثلا ٩٥ دولارا نقدا، تمارس في الحقيقة عملية الاقتراض، أي إنها تقترض ٩٥ دولارا نقدا بمائة دولار مؤجلة، وتدفع إلى المقرض السند على أساس انه وثيقة دين، وفي نهاية المدة تعتبر ما دفعته من الزيادة (خمسة دولارات) فائدة ربوية على القرض، وعلى هذا فلا يجوز تداول السندات لأنه في الواقع تداول قرض ربوي.
الثاني: