البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٩ - (20) الشيكات المصرفية و كيفية تخريجها الشرعي
الشيكات المصرفية:
كما قد يسحب العميل صاحب الحساب الجاري لدى البنك شيكا عليه، كذلك قد يسحب البنك نفسه شيكا لصالح عميله على البنك المراسل في البلد الأجنبي، فيقدم العميل الشيك إلى البنك المسحوب عليه لتسلم قيمته، وتؤخذ قيمة الشيك من حساب البنك لدى البنك المسحوب عليه، وهنا حالتان:
الأولى: أن لا يكون للعميل المستفيد رصيد مالي بالعملة الداخلية عند البنك الساحب.
الثانية: ان يكون له رصيد مالي كذلك.
ففي الحالة الأولى بما أن الشيك مجرد تسهيل مصرفي للعميل دون غطاء ورصيد مالي، فيمكن تخريج ذلك بأحد وجوه:
الأول:
أن يعتبر الشيك من البنك الساحب أمرا منه للبنك المسحوب عليه باقراض العميل من رصيده الدائن لديه، فإذا تمت عملية القرض أصبح العميل المستفيد مدينا للبنك الساحب.
وهذه العملية جائزة شرعا، ويجوز أخذ العمولة عليها من الناحية الشرعية، على أساس أحد تخريجين:
الأول// أن للبنك الساحب ان يتقاضى عمولة لقاء قيامه بعملية اقراض العميل في الخارج بواسطة البنك المراسل بعملة أجنبية، على أساس ان هذه العملية بحاجة إلى بذل جهد وعمل زائد على مجرد دفع المال المقترض إلى المقترض، ولها قيمة مالية زائدة على قيمة نفس المال المقترض.
نعم، إذا لم تتوقف عملية الاقراض على بذل جهد زائد على مجرد دفع المال المقترض، فليست لها قيمة مالية زائدة على المال المقترض، ولا يجوز أخذ العمولة عليها.
والخلاصة: إن عملية الاقراض إذا توقفت على بذل عمل وجهد زائد كما إذا طلب العميل الاقراض في مكان آخر كان من حق المقرض أن يأخذ عمولة لقاء تحمله الجهد الزائد.