البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣١ - (18) التحويل المصرفي الخارجي وكيفية تخريجه الشرعي
المصرفي الخارجي:
التحويل المصرفي الخارجي من أهم أسباب التعامل بالتجارات الخارجية وأسلم الوسائل، فإن المستورد إذا أستورد بضاعة أجنبية أصبح مدينا لمصدر أجنبي، وفي هذه الحالة يلجأ إلى البنك ويطلب منه الحوالة لصالح المصدر الاجنبي الدائن على البنك المراسل في بلده، فإذا قبل البنك الحوالة قام العميل المدين بدفع قيمة الحوالة إليه بعملة بلده أما نقدا أو بالخصم من رصيده.
ويمكن تخريج ذلك فقهياً بأحد وجوه:
الأول:
إن عملية التحويل المصرفي الخارجي تقوم على أساس إن البنك يبيع ما يملكه من عملة أجنبية في ذمة البنك المراسل في خارج البلد بما يملكه المستورد من عملة محلية حاضرة عنده (البنك) في الداخل.
وبذلك تصبح ذمة البنك المراسل في الخارج مدينة للمستورد، وحينئذ يقوم المستورد بتحويل دائنه المصدر على ذلك البنك الأجنبي.
مثال ذلك:
إن البنك في الداخل مدين للمستورد بعملة محلية وفي الخارج مالك للعملة الأجنبية في ذمة البنك المراسل، وحينئذ فيقوم البنك ببيع ما يملكه من العملة الخارجية بما يملكه العميل المستورد من العملة الداخلية عنده وبموجب هذا البيع يصبح العميل المستورد مالكا للعملة الأجنبية في ذمة البنك الأجنبي مقابل ما ملكه البنك الداخلي من رصيده من العملة الداخلية، وعندئذ فبأمكان المستورد ان يحيل دائنه المصدر على ذلك البنك الاجنبي المراسل فتكون هنا عمليتان:
الأولى: بيع الدين.
الثانية: حوالة الدين.
وكل ذلك جائز شرعا، وهل يجوز للبنك حينئذ أن ياخذ عمولة لقاء قيامه بعملية بيع عملة اجنبية بعملة محلية، والجواب يجوز له ذلك على أساس ان هذه العملية بحاجة إلى مؤنة زائدة على ما تتطلبه طبيعة البيع، وبأمكانه أن يضيف العمولة إلى الثمن في عملية البيع.