البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٧ - (13) تخزين البضائع وشروطه من وجهة نظر الشريعة
تخزين البضائع:
تخزين البنك للبضائع تارة يكون على حساب المصدر وأخرى على حساب المستورد.
أما الأول/ فلأن المصدر إذا قام بتصدير البضائع المحلية بواسطة أحد البنوك، فبطبيعة الحال يقوم البنك بعملية التخزين في المخازن المخصصة لذلك إلى موعد شحنها، وهذه العملية جائزة شرعا، ويجوز للبنك أن يأخذ عمولة عليها زائدة على أجرة المخازن وغيرها من المصارف.
وأما الثاني/ فلأن البضائع إذا وصلت إلى الجمارك يتحرك البنك للقيام بتخزينها في المخازن المخصصة عند تأخر المشتري المستورد عن تسلم البضائع أو أمتناعه عنه لسبب او آخر فإن صلة تلك البضائع قد أنقطعت عن المصدر بتسلم البنك المراسل المستندات منه ودفع الثمن إليه، فيكون التخزين على حساب المستورد فقط، وعملية التخزين جائزة شرعا، ويجوز للبنك ان يأخذ عمولة لقاء قيامه بها.
وقد تسأل: هل يجوز للبنك إذا لم يقم المستورد بتسلم البضائع خلال فترة محددة من تاريخ إخطاره بوصول تلك البضائع مطابقة لتمام المواصفات والشروط الواردة في الاعتماد المستندي، أن يقوم ببيعها بالمزاد العلني أو من مستثمر آخر أو لا؟
والجواب: يجوز له ذلك، على أساس إن تخزين البنك البضائع المستوردة في مخازن متخصصة إنما هو في فترة محددة، وبعد إنتهاء تلك الفترة يقوم البنك ببيعها ويعلم التاجر المستورد بهذه الشروط، ومع هذا إذا امتنع عن تسلم البضائع خلال تلك الفترة عامدا وملتفتا، فمعناه أنه راض ببيعها، لأن ذلك شرط في ضمن العقد الذي يوقع عليه التاجر الحاصل بينه وبين البنك، وأنه من أحد الشروط الواردة في هذا العقد.
والخلاصة: إن التاجر المستورد إذا لم يستلم البضاعة خلال الفترة المحددة، سواء أكان من جهة إنخفاظ أسعارها في السوق بشكل لا يفي ثمنها