الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٦٤ - الإمام المهدي عدالة منتظرة ومسؤولية حاضرة
في هذا العصر بل في عصور سبقت كان لديهم الحكم وصاروا رؤساء دول ! ومع ذلك بقوا متمسكين بقضية الإمام المهدي؟ بل ربما زاد حضور القضية المهدوية في تلك الفترات مثل فترة حكم الدولة الصفوبة !
لقد حكم شيعة أهل البيت مناطق كبيرة أو صغيرة من العالم الاسلامي في فترات تاريخية متعددة وامتد بعضها قرونا ، فلو راجعت تاريخ الاسلام[١] ، لوجدت فيه الدولة البويهية ودولة الأدارسة والحمدانيين والفاطميين وغيرها إلى زمان الدولة الصفوية .. فلماذا لم يتخل هؤلاء عن الاعتقاد بالإمام المهدي إذا كان ذلك الاعتقاد ناتجا عن الاحباط السياسي ؟
وأما القسم الثاني من كلامه: أن الشيعة يرغبون في التغيير الكلي الفوري ولا يتبعون السنن الطبيعية، يريدون بضغطة زر ويتغير العالم ... هذا به مجافاة للواقع، وغير صحيح.
بل إن الذين يتحدثون عن النهضة المهدوية يتحدثون عن عمل جاد، عن حركة طويلة تعتمد على ان الخير لا ينتشر إلا من حيث انتشر الشر اي ان الارض كما ملئت، و(كما) فيها إشارة إلى الطريقة كما جاء في احد تفاسيرها.
[١] ) حتى ليعد القرن الرابع إلى الخامس هو قرن الدول الشيعية في العالم الاسلامي ، وللتفصيل يمكن مراجعة كتاب (دول الشيعة في التاريخ ) للمرحوم العلامة الشيخ محمد جواد مغنية .