الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٠٠ - دور الإمام المهدي في الغيبة الكبرى
ساءه ذلك، فلا تسوؤا رسول الله وسروه [١].
ومنها صحيحة يعقوب [٢]قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: " اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " قال: هم الأئمة.
ومنها ما عن عبد الله بن أبان الزيات وكان مكينا عند الرضا عليه السلام قال: قلت للرضا عليه السلام: ادع الله لي ولأهل بيتي فقال: أو لست أفعل ؟ والله إن أعمالكم لتعرض علي في كل يوم وليلة، قال: فاستعظمت ذلك، فقال لي: أما تقرأ كتاب الله عز وجل: " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله والمؤمنون " ؟ قال: هو والله علي بن أبي طالب عليه السلام.
ولا شك أن الأثر التربوي لهذه الفكرة كبير، فإنه بمقدار ما يحب الناس أن يكون ولاؤهم للنبي والامام عظيما، فإذا ربط هذا بان النبي مراقب، والامام ناظر لأعمال هؤلاء الناس فإن إمكانية التزامهم الديني والاخلاقي تكون أكثر .
وقد ورد في روايات أن أعمال الناس تعرض على الامام ليلة القدر، وربما يكون لهذا الجانب ارتباط بكون أحد أعمال ليلة القدر التوسل بالمعصومين الأربعة عشر إلى الله لقبول الأعمال.
[١]) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى،
[٢]) - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن عبد الحميد الطائي، عن يعقوب بن شعيب