الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٣٤ - الدعوات المهدوية الكاذبة
وجمع من الأولياء الميتين وبعض من الفقراء الذين لا يعبأ بهم، وقلدني سيفه وأيدني بالملائكة العشرة الكرام وان يصحبني عزرائيل دائما، ففي ساحة الحرب امام جيشي وفي غيره يكون ورائيا، وأن يصحبني الخضر دايما ويكون أمامنا سيد الوجود وخلفاؤه الأربعة والأقطاب الأربعة وستين ألف ولي من الأموات"[١]وقد واجه عسكريا الجيش المصري ـ التركي الذي كان مسيطرا على السودان حينها ، ثم اصطدم مع الجيش البريطاني ، وبعد حوالي ١٥ سنة من اعلانه حركته ومهدويته توفي واستخلف على الحركة تلك، عبد الله التعايشي الذي كان قد أخبره بأنه رأى النبي يشير إليه بأنه المهدي!
٦/ وفي الحجاز مع بداية القرن الخامس عشر الهجري ، شهد العالم حدثا متميزا ارتبط بدعوى المهدوية ، حيث قام حوالي ٢٠٠ شخص كما قيل من الجماعة السلفية المحتسبة ، بقيادة جهيمان العتيبي بالدخول إلى الحرم المكي ، وأعلنوا سيطرتهم عليه بقوة السلاح الذي أدخلوه في توابيت جنائز بزعم أنه يراد الصلاة عليها ، وقيل إن جهيمانا قدم زوج أخته محمد بن عبد الله القحطاني باعتبار أنه المهدي الذي تحدثت عنه الروايات ، وأن الكثير قد رأوا رؤى وأحلاما تفيد هذا المعنى وأن أشراط الساعة قد حضرت والمنكر فشا، وبعد مواجهات مع الحكومة السعودية ، تم القضاء
[١] ) في مقال ينقل كاتبه عن منشورات المهدية، تحقيق محمد إبراهيم أبو سليم، دار الجيل بيروت ١٩٧٩