الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ٧١ - الغيبة الصغرى للمهدي والسفراء الأربعة
ـ تتراوح ما بين الثامنة والخمسين والثانية والستين، وأما عندما نأتي إلى الطرف الأخير من قائمة المعصومين عليهم السلام، سوف نجد أن الامام محمدا الجواد اغتيل بالسم وهو ابن ٢٦ سنة !! والامام الحسن العسكري عمره ٢٨ سنة!! وهذا يشير إلى مستوى مرتفع من العنف السلطوي، بحيث أنه لا يتحمل شخصية مسالمة، لم يعرف عنها معارضة سياسية فضلا عن العسكرية كالأئمة المذكورين!! فلم يكتفِ أولئك الحاكمون بالمراقبة، ولا بالعزل الاجتماعي، بل ولا بالسجن بالنسبة لبعض الأئمة وإنما وصلوا إلى إنهاء حياة الأئمة بقتلهم بالسم.
ولذا يعتقد أنه لو سار الإمام المهدي سيرة آبائه من الظهور والتصدي العلني للأمور لكان ينتهي أمره كما انتهت إليه أمورهم! من هنا كانت الغيبة وعدم الظهور أمراً ضروريا ولازما.
ثالثا : إن الغيبة العنوانية التي تحدثنا عنها، لم تكن تساوي انعدام الدور!! فقد كان الامام المهدي عجل الله فرجه قد مكث ما يقارب سبعين سنة في الغيبة الصغرى ، وكان فيها يمارس مهام الإمامة وإن كان من وراء حجاب وبغير ظهور مباشر.
وقضية الادارة غير المباشرة بل المحتجبة، أصبحت اليوم مفهومة أكثر من أي وقت مضى ، فإن الشركات العملاقة، ودوائر المخابرات العظمى ، والحركات السياسية والعسكرية في العالم ،