الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٥٤ - مسائل مهمة في القضية المهدوية
بل إن من الأخطار لتطبيق الأحداث على علامات الظهور ، التخوف ان يسري التشكيك إلى أصل القضية المهدوية عند تخلف تلك العلامات او تفسيرها ، فإذا قيل ان العالم الفلاني لن يموت حتى يسلم الراية إلى المهدي، أو أن فلانا من لدى القائلين من أخبار بهذا النحو ! ربما يسري الاعتقاد عند بعض الأتباع والشباب بخطأ هذه الكلمات إلى تخطئة أصل القضية المهدوية ، وأنه ربما تكون قضايا الغيبة والعصمة والظهور .. كلها من هذا القبيل . ولا ريب أن في ذلك خطورة كبيرة على عقيدة الناس !
ومن أخطار تلك التفسيرات التخوف من فسح المجال لأهل الشهوات والأهواء والمتسلقين حتى يستفيدوا من هذه الفرصة . فإن من مصلحة أهل الأهواء وأصحاب الدعوات الكاذبة انشغال الناس بهذه العلامات وتفسيرها على أننا في زمانها فيقوم هؤلاء بادعاء أنهم من شخصيات ذلك الزمان ، فهذا يدعي أنه اليماني ، وذاك يصر على أنه الحسني وهكذا ! وفي ظل وجود الاحباط وتراكم المشاكل قد يصدق بهؤلاء مجاميع من الناس كما نجد في عصرنا الحاضر في بعض المجتمعات الشيعية .
أحد المحققين في شؤون الدعوات المهدوية الكاذبة يقول: إنه خلال عشرين سنة برز في العراق تسع حركات كاذبة ، يعني ذلك بمعدل كل سنتين تبرز حركة كاذبة ، برجالها وأفكارها وتستقطب قسما من الناس !
لأجل ذلك نقول إننا لا نرى مصلحة في الاغراق في هذا