الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ٧٢ - الغيبة الصغرى للمهدي والسفراء الأربعة
تدار بواسطة رؤساء غير ظاهرين ، وتحرك من خلال إدارات غائبة عن الظهور المباشر نعم هي تحتاج إلى بيئة اجتماعية متقدمة لا تربط قبول الشخص وقوة إدارته بكثرة ظهوره العلني ! وفي الحالة التي نحن فيها تم تعويد المجتمع الشيعي منذ أيام الامام علي الهادي على قيادة قد تختفي لبعض الوقت وتغيب أو تُغيَّب، ومارس الأئمة عليهم السلام في ذلك الوقت عبر وكلائهم ما سيحصل مستقبلا أثناء الغيبة الصغرى بل الكبرى للإمام المهدي.
ولم يتغير على شيعة أهل البيت شيء حتى الخط الذي كان يكتب به الأجوبة في زمان الإمام العسكري كان يخط به أيضا أجوبة الناس في زمان الإمام الحجة المهدي حتى لا يبقى أي نوع من أنواع الشك والترديد .
رابعا : كان الامام المهدي في فترة الغيبة الصغرى حريصا على إزالة كل منفذ من منافذ الشك والترديد في أمره ، فقد كان يخرج على بعض أصحابه في أزمنة ومواضع يختارها ، ويظهر لهم شخصيته وربما أخبرهم بسبب زيارته لهم ، أو استقباله إياهم ، فقد أخرج الحر العاملي [١]بإسناده عن عيسى بن محمّد الجوهري في حديث أنه خرج إلى الحج و اعتلّ علّة فاشتهى السمك و التمر، و بلغه أن صاحب الزمان عليه السّلام ظهر بصاريا، فصار إليها فلما صلّى العشاء قال
[١] ) إثبات الهداة ٥/ ٣٢٩