الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٥٣ - مسائل مهمة في القضية المهدوية
الخوئي قد كذبت هذا الخبر ! وكم في الكتاب من أمثال ذلك![١]
ـ هنا لا بد أن نشير إلى أنه لا يوجد دليل على أن تطبيق هذا العالم ، الحديث الفلاني على الحدث الفلاني الذي نشاهده هو صحيح ، فما دامت الأحاديث خالية من التواريخ الدقيقة ، والاسماء المفصلة فبالامكان أن يأتي شخص قبل خمسمائة سنة ويفسر تلك الأحاديث بمقتضى الأحداث التي جرت في زمانه! لا سيما وأن بعضها يشير إلى دولة بني العباس مثلا ! وبالامكان أن يأتي شخص بعده بألف سنة ويفسر تلك الأحاديث ويطبقها على الأحداث المعاصرة له ! ما الذي يجعل تفسيري أنا أولى من تفسيره أو تفسيره أولى من تفسيري ؟
ثم أن من مشاكل هذه التفاسير إنها ستنتهي إلى نحو من الأنحاء لتوقيت خروج الإمام والذي هو في دائرة المنع والنهي. ومن الثابت عند الشيعة أن التوقيت[٢] التحقيقي ، بل حتى التقريبي هو منهي عنه وغير مرغوب فيه .
[١] ) للتفصيل يمكن مراجعة الكتاب الناقد للكتاب المذكور الذي ألفه المرحوم السيد جعفر مرتضى العاملي بعنوان ( بيان الأئمة وخطبة البيان في الميزان ). وقد نقل القول المذكور عنه في ص ٣٤
[٢] ) في الكافي ١/ ٣٦٨ روايات متعددة ، منها حينما سأل الفضيل بن يسار الامام أبا جعفر الباقر عليه السلام : لهذا الامر وقت؟ فقال: كذب الوقاتون، كذب الوقاتون، كذب الوقاتون! . وعندما سأل مهزم كذلك الإمام أبا عبد الله الصادق عليه السلام : جعلت فداك أخبرني عن هذا الامر الذي ننتظر، متى هو؟ فقال: يا مهزم كذب الوقاتون وهلك المستعجلون ونجا المسلّمون.