الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٠٩ - مسؤوليتنا في زمان صاحب الزمان
هذا هو الفرَج الحقيقي في كماله وشموله، الذي يفترض أن الكائنات ستحتفي به بدءا من الأرض التي بعدما أشرقت بظهوره بنور ربها، أخرجت له أثقالها وبركاتها..
ماذا يعني الانتظار ؟ وما هي مسؤوليات المنتظِر
حيث أن صاحب تفسير الأمثل قد تعرض لهذا المفهوم بنحو مفصل ومشرق فسننقل نص عبارته إكمالا لفائدة القارئ ، فقد قال تحت عنوان مفهوم الإِنتظار!
" الإِنتظار: يطلق عادةً على من يكون في حالة غير مريحة وهو يسعى لإِيجاد وضع أحسن.
فمثلا المريض ينتظر الشفاء من سقمه، أو الأب ينتظر عودة ولده من السفر، فهما أي المريض والأب مشفقان، هذا من مرضه وذاك من غياب ولده، فينتظران الحال الأحسن ويسعيان من أجل ذلك بما في وسعهما.
وكذلك ـ مثلا ـ حال التّاجر الذي يعاني الأزمة السوقية وينتظر النشاط الإِقتصادى. فهاتان الحالتان أي: الاحساس بالأزمة، والسعيُ نَحْوَ الأحسن هما من الإِنتظار.
فبناءً على ذلك، فإنّ مسألة إنتظار حكومة الحق والعدل، أي حكومة «المهدي(عليه السلام)» وظهور المصلح العالمي، مركبة في الواقع من عنصرين: عنصر نفي، وعنصر إِثبات، فعنصر النفي هو الإِحساس