الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٢٧ - الدعوات المهدوية الكاذبة
ومصر وبلاد الشام والسودان وأفريقيا الجنوبية .
وربما يتصور البعض أن هذه الدعوات هي من الأدلة على عدم واقعية الاعتقاد بالمهدي[١] ونقول إن الأمر بالعكس تماما ، فما من فكرة من الأفكار العظيمة والعقائد العالية إلا وادعاها بعض الكَذَبة ، حتى الاعتقاد بالله الخالق فلقد ادعى نمرود وفرعون ذلك[٢]، وادعى النبوة مدعون كاذبون ، فهل تبرر تلك الادعاءات الكاذبة تكذيب الاعتقاد بالله أو بالانبياء والمرسلين ؟ بل إننا نجد أن هذه الادعاءات الكاذبة هي دليل على صدق أصل الدعوى وأن هؤلاء يستغلون ما هو مرتكز من العقائد السلمية في عقول الناس وقلوبهم ، ويقدمون مصاديق مزيفة عنها
إن ذلك ليدل على أن الاعتقاد بأمر المهدي هو اعتقاد راسخ وجازم ، وعام لدى المسلمين في مختلف أدوار تاريخهم ، وما ذاك إلا بسبب ما أخذوه عن أئمتهم في الدين ، وعلمائهم في العقيدة جيلا بعد جيل !
نعم يأتي بعض الكاذبين وأصحاب المصالح الشخصية فيستغلون هذا الاعتقاد الراسخ ويقدمون أنفسهم كممثلين لهذه العقيدة !
[١] ) انطلق البعض في تكذيب هذه العقيدة من النماذج المدعية والكاذبة !
[٢] ) قال الأول : أنا أحيي وأميت ّ وقال الثاني أنا ربكم الأعلى