الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٢٩ - الدعوات المهدوية الكاذبة
( سرقوا )جهود العلويين وتضحياتهم ضد بني أمية بدءا من ثورة الحسين عليه السلام ، واستفادوا من الشعار الذي كان يستقطب الناس وهو الدعوة إلى ( الرضا من آل محمد ). وسعى والد محمد إلى عقد مؤتمر قبيل سقوط الدولة الأموية ، لتتم مبايعة محمد ابنه إماما وواليا، لكن العباسيين استطاعوا أن يختطفوا الحركة وأن يغيروا مسارها لتصبح عباسية ، وعلى هذا الأساس فقد جاء أبو العباس السفاح خليفة ، ثم أبو جعفر المنصور!
كان من نقاط قوة محمد بن عبد الله المعروف بالنفس الزكية ، هو أنه قرشي وأنه من نسل النبي وقد نهض يأمر بالمعروف، وينكر المنكر وهذه صفات المهدي، لكن صفة أنه التاسع من ولد الحسين لا تنطبق عليه فلا هو من ولد الحسين ولا هو تاسع! وهذا هو الذي دعا الامام جعفر الصادق إلى أن يخبر المجتمعين من بني هاشم ( بفرعيهم العباسي والعلوي ) إلى أن محمدا النفس الزكية إن كان غرضه التحرك لمقاومة المنكر فلا بأس به ، لكنه إذا كان يتحرك على أساس أنه هو المهدي الذي يظهره الله على أعدائه فهذا لا يصح.
وكانت النتيجة أن ثار محمد النفس الزكية وقد واجهه المنصور العباسي في واقعة معروفة قرب مدينة رسول الله صلى الله عليه وآله، انتهت بمقتل النفس الزكية وعدد غير قليل من أتباعه.
٢/ العجيب أن أبا جعفر المنصور (عبد الله بن مُحمد بن عَلي بن عبد الله بن العباس ) هو نفسه حاول أن يتقمص ابنه شخصية المهدي ، فسمى ابنه الأكبر ( محمدا ) ولقبه بـ ( المهدي) والمنصور نفسه اسمه