الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٩ - هكذا تحدث المعصومون عن الإمام المهدي
فهذا التنوع الكبير يعطي لهذه القضية تأكيداً تاماً في أنها ليست قضية عابرة أو جزئية.
ونحن لا نعرف قضية من قضايا الإسلام غير التوحيد تم فيها هذا المقدار من الأحاديث والاهتمام، ومن تناولها بمختلف أنحاء التناول.
ومما يزيد أهميتها أن هذه الأحاديث جاءت في المصادر الرئيسية والأساسية في مدرسة الخلفاء: كمسند أحمد وسنن أبي داوود وابن ماجه والترمذي والنسائي والبيهقي والطبراني والدارقطني ... وغيرهم ممن دوّن أحاديث المهدي[١].
ونود أن نشير إلى جوانب منها:
١- ما جاء في سنن أبي داوود[٢] وابن ماجة [٣] ومستدرك الحاكم من حديث عن أم المؤمنين سلمة (رضوان الله عليها) عن النبي صلى الله عليه وآله : ((المهدي من عترتي من ولد فاطمة)).
[١] ) الطريف أن عدم ذكر البخاري ومسلم لأحاديث المهدي بدل أن يكون مضعفا لفكرة المهدي والاعتقاد به ، أصبح مما يعتذر به لهما من قبل علماء مدرسة الخلفاء ، وذلك يدل على قوة الفكرة والتسليم بها ، فهم يعتذرون عن ذلك بأن البخاري ومسلما لم يذكرا كل الأحاديث الصحيحة ولم يستوعباها بالكامل !! هذا مع أن البخاري ذكر حديث أم سلمة الأتي في كتابه التاريخ الكبير.
[٢] ٢/ ٣١٠
[٣] ٢/ ١٣٦٨