الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٤٤ - الدعوات المهدوية الكاذبة
لقد أحسن أبو سهل النوبختي وكان صاحب شخصية مهمة عند الشيعة ـ كما نقل عنه الشيخ الطوسي ـ عندما سخر بالحلاج عند ادعائه الوكالة لصاحب الزمان ، وهو بذلك يقدم لمن بعدهم برنامجا في الاحتجاج واكتشاف الكاذب :
" لما أراد الله تعالى أن يكشف أمر الحلاج ويظهر فضيحته ويخزيه، وقع له أن أبا سهل إسماعيل بن علي النوبختي (رض) ممن تجوز عليه مخرقته وتتم عليه حيلته، فوجه إليه يستدعيه وظن أن أبا سهل كغيره من الضعفاء في هذا الامر بفرط جهله، وقدر أن يستجره إليه فيتمخرق (به) ويتسوف بانقياده على غيره، فيستتب له ما قصد إليه من الحيلة والبهرجة على الضعفة، لقدر أبي سهل في أنفس الناس ومحله من العلم والأدب أيضا عندهم، ويقول له في مراسلته إياه: إني وكيل صاحب الزمان عليه السلام - وبهذا أولا كان يستجر الجهال ثم يعلو منه إلى غيره - وقد أمرت بمراسلتك وإظهار ما تريده من النصرة لك لتقوي نفسك، ولا ترتاب بهذا الامر.
فأرسل إليه أبو سهل رضي الله عنه يقول له: إني أسألك أمرا يسيرا يخف مثله عليك في جنب ما ظهر على يديك من الدلائل والبراهين، وهو أني رجل أحب الجواري وأصبو إليهن(!!)، ولي منهن عدة أتحظاهن والشيب يبعدني عنهن [ويبغضني إليهن] وأحتاج أن أخضبه في كل جمعة، وأتحمل منه مشقة شديدة لأستر عنهن ذلك، وإلا انكشف أمري عندهن، فصار القرب بعدا والوصال هجرا، وأريد أن تغنيني عن الخضاب وتكفيني مؤنته،