الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ٧٦ - الغيبة الصغرى للمهدي والسفراء الأربعة
الله عليه.
الأمر الثالث : أنه تم إرساء نظام السفارة الخاصة خلال الغيبة الصغرى ، وهو تطور عن نظام الوكالة الذي كان سائدا في أزمنة المعصومين السابقين على الامام الثاني عشر، ولنظام الوكالة عن الامام الحاضر خصائصه[١].ونظام السفارة هذا ( النيابة الخاصة ) هو مقدمة لنظام النيابة العامة الذي سوف يصبح فيما بعد من أهم مقومات الكيان الشيعي وسيتنظم فيما يعرف بالمرجعية الدينية ( بالمعنى الخاص عند الامامية ) .
ومن الفروق بين النيابة الخاصة في زمان الغيبة الصغرى والأخرى العامة في الغيبة الكبرى ، أن نواب الإمام في الصغرى معينون منه بالاسم ، ولذا لا يجوز لأحد منافستهم أو مزاحمتهم أو التصدي للمهام العامة للشيعة بدون إجازتهم وفي عَرضهم ، مهما كانت مرتبته العلمية أو الاجتماعية عالية.[٢]
وهذا بخلاف النيابة العامة في زمان الغيبة الكبرى فإن من
[١]) للاطلاع على هذا النظام وخصائصه ووكلاء الأئمة يراجع كتابنا : نظام الادارة الدينية عند الشيعة الامامية
[٢] ) تصرف الحسن بن متيل عندما تم ترشيح الحسين بن روح ولمّا حضرته الوفاة كان جعفر بن أحمد بن متّيل القمي جالساً عند رأسه يسأله ويحدّثه ، وأبو القاسم بن روح عند رجليه ، وكأنّ جعفر بن متّيل لم يكن قد اطّلع على وصية أبي جعفر إلى أبي القاسم ، فالتفت أبو جعفر إليه وقال له : أُمرت أن أُوصي إلى أبي القاسم الحسين بن روح . قال جعفر بن متّيل : فقمت من عند رأسه وأخذت بيد أبي القاسم وأجلسته في مكاني وتحولت إلى عند رجليه