الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ١١٩ - مسؤوليتنا في زمان صاحب الزمان
إلى التقصير في شأن ضيفه .
والفلاح الذي ينتظر نزول المطر بعد شهرين مثلا ، لا يصح منه أن يلاحظ تصرم الليالي والأيام بعنوان أنه منتظر للمطر وإنما يجب أن يهيأ أرضه ويحرثها وينظم سواقيها ، ثم يبذر البذور المناسبة حتى إذا جاء المطر المنتظر على أرضه ( اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ).[١]
إن المنتظِر الحقيقي هو من يعمل لتهيئة الأرض للإمام الحجة ، ويعد العدة لاستقبال هذا المنتظَر العظيم والقادم الكبير. المؤمن يسعى في بناء مجتمع نعت الله أهله في كتابه فقال : صفا كأنهم بنيان مرصوص على طاعة الله وطاعة نبيه وأهل بيته.. ينبغي أن يسأل الانسان نفسه هل ساهم في رص الصفوف المختلفة أو أنه زاد في شقوقها شقا جديدا ، وأضاف إلى صدوعها صدعا حديثا ؟
هل يسعى لإقالة المؤمنين عثراتهم ؟ أو أنه يعمق الحفر التي وقعوا فيها. وهل يستر العائبة ويغطي المثلبة لو سمعها عن مؤمن ؟ أو أنه يسارع إلى إشاعة الفاحشة عنه، ونشر البغضاء حوله ؟
إن بعض التعبيرات الواردة في ملاحم ما بعد الظهور تحتاج إلى إعادة شرح وتفهيم، ولا ينبغي أن ينظر إليها دائما بعيون غيبية واعجازية ما دام يمكن حملها على المعادلات الطبيعية والعادية العرفية ، مثلا ما ورد من أنه ( إذا قام قائمنا وضع يده على رؤوس
[١] ) الحج / ٥