الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ٩٠ - دور الإمام المهدي في الغيبة الكبرى
ما رواه في الكافي بسند معتبر [١]عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إن الأرض لا تخلو إلا وفيها إمام، كيما إن زاد المؤمنون شيئا ردهم وإن نقصوا شيئا أتمه لهم.
وهو واضح في أن المقصود من وجود الامام عليه السلام، هو أن يرد الإمام المؤمنين عن الزيادة ـ في الدين ـ وأن يتمه لهم إن نقصوا منه!
ومنه أيضا ما رواه في نفس الباب بسند معتبر[٢] عن أحدهما عليهما السلام قال: إن الله لم يدع الأرض بغير عالم، ولولا ذلك لم يعرف الحق من الباطل.
ومنه الحديث العاشر في الباب بسند فيه محمد بن الفضيل [٣] قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أتبقى الأرض بغير إمام ؟ قال: لو بقيت الأرض بغير إمام لساخت. وقد تبنى المولى المازندراني شارح الكافي أن معنى ساخت: أي لغاصت في الماء وغابت، ولعله كناية عن هلاك البشر وفنائهم، غير أن المحشي (الميرزا أبو الحسن الشعراني) قال: أنكر السيد المرتضى (رضي الله عنه) في الشافي أن يكون مذهب الإمامية زوال الأرض وهلاكها تكوينا أما قولهم « لولا الحجة لساخت الأرض »
[١]) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن منصور بن يونس، وسعدان بن مسلم، عن إسحاق بن عمار،
[٢]) علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهم السلام)
[٣]) بن كثير الأزدي، فيه كلام، فقد ضعفه الشيخ وذكر في المعجم، أنه من رجال كامل الزيارات.