الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ١١٨ - مسؤوليتنا في زمان صاحب الزمان
وأذقت اعدائك عذاباً وهوانا...".
ولا ينحصر الأمر بهذا الدعاء بل إن الأدعية والزيارات التي تتكفل بتقوية العلاقة بالإمام عليه السلام كثيرة ، فمنها ما عرف بدعاء العهد والذي يستحب أن يدعو به المؤمن كل يوم بعد صلاة الفجر ولا يخفي ما للتوقيت من مداليل ، هذا فضلا عن تعابير الدعاء ومضامينه لمن أراد أن يتدبرها . ( اللهم إني أجدد له في صبيحة يومي هذا وما عشت من أيامي عهدا وعقدا وبيعة له في عنقي لا أحول عنها ولا أزول عنها أبدا ).[١]وأضاف العلامة المجلسي قائلا : قد روي بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ مَنْ قَرَأَ هَذَا الْعَهْدَ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنْ أَنْصَارِ الْحُجَّةِ ..
المسؤولية الثالثة : السعي لتحقيق المجتمع الذي اراده صاحب العصر والزمان "عجل الله فرجه "..
إن انتظار الفرَج لا يعني التوقف السلبي عن ممارسة مسؤوليات الاصلاح ، وإنما هو تهيئة الأمور لقدوم صاحب الفرَج. إن من ينتظر ضيفاً لا يصح له أن يقف على قارعة الطريق واضعا يده على خده، وإنما يهيأ المنزل لقدومه ويرتب أمور الضيافة حتى إذا جاء يكون كل شيء جاهزا، وأما لو ترك ذلك واكتفى بالنظر إلى نهاية الشارع ليرى ضيفه فقط ، فهو يكون محط الملامة والعتاب ، وينسب
[١] ) زاد المعاد ١/ ٣٠٢ وأيضا وصفه العلامة المجلسي بأنه بسند معتبر .