الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ٨٥ - دور الإمام المهدي في الغيبة الكبرى
مقدمات:
١/ يظهر أن هذا السؤال، قد أثير في مرحلة مبكرة جدا، تصل إلى قرابة قرنين من الزمان قبل ولادة الامام، فإن هناك رواية عن النبي المصطفى في صورة سؤال عن الفائدة المترتبة على وجود الامام مع غيبته ، وأنه كيف يتم الانتفاع به.
ومع التأمل في الرواية، وظلالها، يمكن أن نستفيد فكرة وهي أن الحديث عن الامام، وعن تفاصيل قضيته كان موجودا لدى المسلمين أو بعضهم، لا في أصل إمامته أو إمكان الغيبة، وإنما في تفاصيل ذلك. وفي هذه الرواية وغيرها وهو كثير قد تعرض له العلماء الذين كتبوا في بحث الغيبة.. رد على بعض من قال من المتأخرين من أن العقيدة المهدوية هي رد فعل على الظروف الصعبة التي عاشها الشيعة في أزمنتهم المختلفة فكانوا يحتاجون إلى (أمل) يخرجهم من تلك الظروف ولو لم يكن حقيقيا، فكانت فكرة المهدي وشخصيته.
إنه مع التوجه إلى أن الروايات في المهدي قد صدرت في عصر النبي صلى الله عليه وآله، وأمير المؤمنين والحسنين عليهم السلام، لا يكون هناك من معنى للحديث عن أنها رد فعل حدث في أزمنة متأخرة! أو أن الشيعة على أثر الأوضاع السياسية الضاغطة (ابتكروا) فكرة المهدي وولادته وغيبته!
٢/ ما سيأتي من الحديث سيفترض أنه يناقش القضايا من داخل