الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ٨٧ - دور الإمام المهدي في الغيبة الكبرى
وعن الصادق عليه السلام في حديث.. ولم تخل الأرض منذ خلق الله آدم من حجة الله فيها ظاهر مشهور أو غائب مستور ، ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجة الله فيها، ولولا ذلك لم يعبد الله. قال: سليمان، فقلت للصادق عليه السلام: فكيف ينتفع الناس بالحجة الغائب المستور ؟ قال: كما ينتفعون بالشمس إذا سترها السحاب[١].
وروي أنه خرج من الناحية المقدسة إلى إسحاق بن يعقوب على يد محمد بن عثمان: (وأما وجه الإنتفاع بي في غيبتي، فكالإنتفاع بالشمس إذا غيبها عن الابصار السحاب وإني لأمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء) [٢]
ويلحظ في التوقيع الأخير، أن هناك نهيا عن تكلف معرفة الاسباب الكامنة وراء الغيبة، وأنها لماذا ؟ وربما يكون ذلك عائدا إلى عدم الفائدة في التفتيش عن تلك الأسباب، لأنه لا يرتبط أمر الاعتقاد بالقادة الالهيين، بمعرفة تفاصيل أدوارهم الظاهرة
[١]) إكمال الدين ١ / ٢٠٧ .
[٢]) إكمال الدين ٢ / ٤٨٥، الإحتجاج ٢ / ٢٨٤ .