الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ٧٨ - الغيبة الصغرى للمهدي والسفراء الأربعة
يؤدّيان وما قالا لك فعنّي يقولان، فاسمع لهما وأطعهما، فإنهما الثقتان المأمونان».
٢/ محمد بن عثمان بن سعيد العَمْري : ويكنى بأبي عمْرو ( ت ٣٠٤ هـ) وهو السفير الثاني ويعتبر الأبلغ تأثيراً في إدارة شؤون شيعة أهل البيت فترة الغيبة الصغرى لأن مدة سفارته ونيابته عن الإمام الحجة استمرت قرابة أربعين سنة ( من بعد وفاة والده حوالي سنة ٢٦٥ هـ إلى وفاته ٣٠٤ هـ)، وكان من أيام والده في رحاب العمل مع الأئمة ومحل ثقتهم ، ولذلك فقد ورد الثناء عليه وتزكيته منذ أيام أبيه في زمان الامام الحسن العسكري عليه السلام ، كما يظهر في الرواية السابقة التي يرويها أحمد بن اسحاق .
وإنها لنعمة عظيمة أن تكون أسرة حاملة لشرف النيابة الخاصة عن الامام بل عن آبائه في اثنين من رجالها ، وفي أعظم وأكبر فتراتها ( حوالي ٤٥ سنة فترة الغيبة الصغرى ) ويضاف إليها ما قبلها في أيام الإمامين الهادي والعسكري .
وتوسع هذا السفير المكرم في عمله التبليغي والارشادي وإدارة شؤون الشيعة إلى حد أنه كان له في بغداد وحدها عشرة وكلاء. كان منهم من أصبح فيما بعد نائبا خاصا للإمام المهدي وهو الحسين بن روح ، وكان فيهم من هو على ذلك المستوى من حيث احتوائه على صفات الوكيل والسفير بدرجة دون ابن روح ، وكان ـ وأمثاله على